بَابُ الفُتُوح
شعر
إفريقيا الشرق
صدر للشاعر :
- مجمع الأهواء : شعر الطبعة الأولى :مطبعة فضالة المحمدية 1997، الطبعة الثانية، دار الأمان، الرباط 2001
- ينابيع مائية: شعر، دار الأمان، الرباط، 2003
- الينابيع : حقيبة شعرية تشكيلية، عمل مشترك مع الفنان التشكيلي عبد الإله بوعود، الرباط، 2003
- الشاعر وظله : في مفهوم الشاعر وكتابة القصيدة، دار الأمان الرباط، 2004
وفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَت أََبْوَابا
النساء :19
وخاطبَ البابَ كما لو كَان إنسَاناً
مَع أنَّ بابَ خشَبَ الغابةِ لا يفهَمُ ولا يعقلُ :
...يَا باب لَمْ أَرَ مثيلاً لكَ في البَلادِ
عُلُوُّكَ اثنَتان وسَبعونَ ذراعاً، وأربَعاً وعشرونَ عَرضكَ
....لو كنتُ أعلمُ أنَّ ..جمالكَ سيَجلبُ عليَّ المصائبَ
إذنْ لرفعتُ فَأْسي وحطَّمْتُك .
ملحمة جلجامش
إذا رأيتَ باباً مُغلقاً فاعْلَمْ أَن وَرَاءَه أَمْراً
فتعمل في فَتْحه
محي الدين بن عربي
كتبت هذه القصائد بين غشت 1997 وأبريل 2001
إلى روح الحاج محمد بن التهامي العمراوي
دفين باب الفتوح بفاس
يَـدٌ تَخْـدِش نَفَـسَ الـرِّيـح
عند كل مساء اتركوا الباب نصف مفتوحة،
قد تدخل هبة ريح
ومعها ربما فراشة ليل ، ورقة
...................
الزمن لا يحب الأبواب التي تنغلق
من أجل أن تنفتح في الصباح كما لو أن الإنسان منذ
القديم
امتلك ساعات تدور
كلود إستيبان
يَـدٌ تَخْـدِش نَفَـسَ الـرِّيـح
قَشٌّ أملَسُ دَاعَبَ دَاخِلَكَ
سَيِّدَةٌ شَقْرَاءُ نِصِفُ عَارِيةٍ تَرْتَفِقُ فَخِذَيْهَا
تَرْتَمِي بِشَكْلٍ بُوذِيٍّ عَلَى عَيْنَيْكَ
الْمُتْعَبَتَيْنِ بِفِعْلِ النَّظَرِ وَالتَّنَاظُر
أَشْجَارٌ تُنَاغِمُ أُسْطُوَانَةَ الصَّلْبِ
المُرْتَمِية فِي كُلِّ مَكَان
أَجْسَادٌ فَرِحَةٌ لاَ تُكَلِّمُ بَعْضَهَا
تَتَأَدَّبُ فِي السَّيْرِ
وَفِي تَفْكِيكِ عُلَبِ السَّجَائِر
وَحْدَةُ التَّفَكُّكِ الهَائِجِ
عَلَى خُطَى سَاحَةِ " جُورْج بُومْبِيدُو "
أَجْسَادٌٌ صَفْرَاءُ وَشَقْرَاءُ
تَتَلاَطَمُ بِأَدْرَاج " مُونْ مَارْتْ "
[ لوْ حَضَرَ المُتَنَبِّي َلغَيَّبَ الْحِكْمَةَ لِصَالِحِ الْحُكْمِ
لأَدْخَل سَيْفَهُ أَغْمَادَ الْأَبَدِ
لَصَمَتَ قَلِيلاً قَبْلَ أَنْ يَرُجَّ
أَعْرَاشَ آهَاتِهِ الْمُتَعَالِية في كُلِّ الجسدِ العَرَبِي
َلوْ أن للشِّعْرِ عُيوناً أُخْرَى غيرَ عَدَسَةِ البَصِيرَةِ لَطَفَحَتِ الجُدْرَانُ بِهَا عِوَضَ هَذِهِ المُلْصَقَاتِ
الإِشْهَارِيَّةِ المُغِرِيَّة ]
كُلُّ شَيْءٍ سَرِيع هُنَا إلاَّ المَوْت
حَرَكَةُ المِيتْرُو
انْضِبَاطُ الحافِلاتِ
أقْدامُ السَّابعةِ صَباحا
نَخْبُ الثَّانيةَ عَشْرةَ والنِّصف
نَشَراتُ الأخْبار
أحْوالُ الطَّقْسِ المُفْعَمِ بِابْتسامَةٍ مُبَالغَة
اسْتِدارَتكِ لَمْ تُعْجِبْنِي كَثِيراً يَا امْرَأَة
وَالرَّجُلُ النِّصْفُ يُلامسُ نِصْفَهُ الآخَرَ
بِزَهْوٍ وبِلا مُبالاة
انْهَضِي يا امْرأةَ البَيَاضِ النَّاعِمِ
هَدْهِدِي بِشَعَرِكِ الأشْقرِ أطْرافَ القَلْبِ الجَامِحِ
زَغْرِدِي بِأطْرافِ رِجْلَيْكِ
زَغْرَدَةً جَدِيدَةً حَمْقَاءَ
مَشْدودَةً بِياسَمينٍ جَافٍّ
وأنْتَ أيها الفَتَى
اتْرُكْ هاتهِ الصَّغيرَةَ
لِمَ تَقُوُدُها إلى المَجْهولِ
بِأطْرافِ الحَلْوى
وأصْواتِ الوَالْكْمَان
الَّتِي تُذْهِبُ السَّمْع ؟
[ " سَانْدِينْ " لَمْ تَكُنْ صَغِيرَةً كُلَّ الصِّغَرِ وَلا كبيرَةً كُلَّ الكِبَرِ كانَتْ بِحَجْمِ " لُبْنَى " أو " رَاشَا " أَوْ أَيِّ اسْمٍ آخَرَ غَيْرِ مُخَطَّطِ البَيَاضِ كانَتْ زنْبَقَةً تَسْتَهْدِي بالطِّينِ الواقِفِ وحينَ جَمَّعُوا أَطْرَافَهَا لَمْ يَعْثُرُوا عَلَى العَيْنِ بَلْ عَثَرُوا عَلَى الذَّاكِرَةِ لِذَلِكَ فَتَّشوا عَنِ القِاتِلِ عَبْرَ وَسَائِلِ الِإعْلاَمِ فِي السَّاعَةِ الثَّامنةِ والنِّصفِ منْ مَسَاءِ الاثْنَيْن ]
لاَ تَسْتَسْلِمِي أيّتُها العاصِفةُ الجَمُوحُ
لِالْتِهابْ فَخِذَيْكِ
لا تَسْتدِيرِي
حَرِّكِي آهاتِكِ للأسْفلِ قليلاً
بِلاَ احْتِشَام
اتْرُكي هَذا الصَّهدَ يتِيهُ
عَلَى جَنَبَاتِ القَلْب
وَنِصْفُكِ العَارِي تَمَاماً
لَمْلِمِيهِ لِيَصْعَدَ بِأَقْفَالٍ مُلَوْلَبَةٍ
بِسِفْرِ التَّكْوِينِ
عَلَى عَتَبَاتٍ مُحَبَّبَةٍ بِدَمِ التَّعْمِيدِ
عَلَى أَصْنَام بَيْضَاءَ وَسَوْدَاءَ لِأَزْلَامٍ مُتَسَمِّرَةٍ
حَدَّ المَوتِ والانْطِفاء
فِي اللَّيْلِ تَزْدَحِمُ الحَكَايَا
كُلٌّ فِي دَاخِلِهِ يَحْكِي
للْهِجْرَةِ يَحْكِي
لِلأَرْضِ وَلِبَقايَا العُزْلَةِ
بِالأَيْدِي يَحْكُونَ وبِالأيْدي يَتِمُّ فِعْلُ الحَكْيِ
لليدِ قُوَّةٌ لا يُعادِلُها غيرُ الطوفَان
هَيَجَانُ اليَدِ يَدْفَعُ للتَّفكيرِ أكْثَرَ مِنْ أيِّ شَيْءٍ آخَر
اليَدُ تُلامِسُ تَسْتَقْبِلُ القادِمَ مِنْ أضْلاعِ اليَقْطِين
باليدِ نَسْتَمِعُ لأنغامِ الحُزْنِ والحياةِ
عَلَى قِيثارَةِ المَوتِ وَالاسْتِوَاء
اليَدُ جَارِحَةٌ تُفَكِّكُ الْتِواءَ القَفَى
واسْتِدَارَةِ الأسْنانِ الاصْطِناعِيةِ
في مُواجَهاتٍ مَرْمُوزَة
اليَدُ عَهْدٌ وقُوةٌ ومُلْكٌ لا شَكْلَ يَحْويهِ
واليَدُ تَجْمِيعٌ يَحْبَلُ بالعَثَرات
ذُلٌّ، طَاعَةٌ، سُلْطَانٌ، سُلْطَةٌ، طرِيقٌ، تَفَوُّق
اليدُ جَناحُ الطَّيرِ
يَدُ الشَّيءِ أمَامُهُ
يَدُ السَّيْفِ مِقْبَضُهُ
يدُ القَوْسِ أعْلاهَا
مُدَّةٌ ابْتِدَاءٌ طَاقَةٌ نَقْدٌ
لليَدِ تَلْوِيحٌ عَتِيٌّ يَعْصِفُ بِكُلِّ شَيْءٍ
أوْ قَد يُصْعِدُ فُولاذَ "برْجِ إيفَل "
صَدِيقِ شُعَراءِ الرَّصيفِ
مَجانِينِ الارْتواءِ مِنْ نَهْرِ السِّينِ
وحَبَّاتِ عِنَبِ ال " سَّان جِيرْمَان "
بِالأيْدي يَحْضُرُ الأطْفالُ هذَا العَالَمَ
[ لِمَاذَا يَجِبُ إحْراقُ مِيشِيل فُوكُو ]
بِالأَيْدِي يَبْدَأُ الحُبُّ أَفَاِعيلَهُ الخَرْسَاءَ الخَالِيَةَ مِنَ التَّنّبُّؤ
الثَّاقِبَةَ لأصْوَاتِ اخْتِلاطِ اللُّغَاتِ والأفَاعِيلِ
الحَمْقَى بِالفِعْلِ والقُوةِ
[ المُعَاناةُ صَوْتٌ قَادِمٌ بِأيَادٍ تَرْسُو عَلَى عَتَبَاتِ التِّيهِ]
لِلألَمِ أَلْوانٌ تُشْبِهُ ألْوَانَ الحَلْوَى
المُعَلَّقَةِ عَلَى أَسْتَارِ ال " سَّانْ دُونِي "
[ مَا الَّذِي يَفْعَلُهُ هَذَا الكَهْلُ المُتَسَمِّرُ أَمَامَ الشَّاشَةِ
القَابِضُ عَلَى السَّمَّاعَةِ بِيَدِهِ ولِسَانِهِ وأَشْيَاءَ أُخْرَى...]
حـُــرِّيـَّـــةُ
مِهْرَجاناتٌ لِلألَمِ
لِلضَّحِكَ، لِلْجَازِ،
لِلشُّبَّانِ المُسْتَقْبِلِينَ لِلْعَجُوزِ
المُحَاطِ بِتَهَالِيلَ مُلَطَّخَةٍ
بِسَوادٍ قاتِمٍ
وَبَيَاضٍ فَاضِحٍ
وَبَحَّتُكِ وَحْدَهَا تَفْصُِِل بَيْنَ المَوْتِ وَالْحَيَاة
بَيْنَ لَيْلِ الْحَكْي وَنَهَارِ الانْبِهَار
وَهَكَــــذَا
هَكَذَا تَمَاماً تُحَضِّرُ الأشلاءُ المُتَبَقِّيَّةُ
نَوَاِقيسَ الحَالِ
المُنْتَشِرَةَ فَوْقَ الرَّأْسِ المَائِلِ
المُعَمَّدِ بِشَمْعٍ بَاهِتٍ قَصِيرٍ
عَدِيمِ اللَّوْنِ والرَّائحَةِ
تَحْضُرُ بِغِيَابٍ جَنَائِزِيٍّ يُشْبِهُ الحُضُور
بَيْنَ الحُضُورِ والغِيَابِ مَسَافَاتٌ مَطَرِيَّةٌ حَادَّة
لِلْحُضُورِ طَعْمُ الهِجْرَةِ
شَكْلُ رَأْسِ المُسَافِرِ الدَّائِخِ مِنْ شِدَّةِ النَّظّر
لِلْغِيَابِ فَوَانِيسُ زَرْقاءُ لا تُرَى بِالعَادةِ
الأحْلامُ العَاليةُ تَحُطَّ عَلَى الأشْجار
قَطَرَاتُ المَطَرِ الصَّيْفِي ومُوسِيقَى الغَجَر
أَصْوَاتُ الآتِينَ ومِياهُ الرَّغْبَةِ
كُلُّها أَوْ بَعْضُها
تَتَداخَلُ بَيْنَ العَيْنِ ودَائِرَةِ التَّحَكُّمِ
فِي سَيْرُورَاتٍ أُولَى
خَطَوَاتُ الْوَحْدَةِ تَعْبُرُ الدَّاخِلَ
لِتُهَرِّبَ أيَّاماً أُخْرَى
عَلَى حَافةِ البَوْح
وَهَكَـــــذَا تَمَامــًا
يَغِيبُ الحُضُورُ ويَحْضُرُ الغِيابُ
وتِيه فِي كُلِّ شَيْءٍ وَلِكُلِّ شَيْء
العَوْدَةُ الأبَدِيةُ ومسَاميرُ الصلْبِ
دَمُ الحَلَزُونِ،
الهِجْراتُ الأُولَى،
التَّنْقِيبُ،
الارْتِوَاءُ،
انْسِدَالُ الأَشِعَّةِ الخَافِتَةِ عَلَى حَافَة البَحْرِ الهَائِجِ
النَّشْوَةُ الأُولَى والثانِيةُ
مُحاوَلةُ الإمْساكِ بالرِّيحِ
بِدايَةُ القَصِيدَةِ
وَمَا عَدَا ذَلِكَ
رَجَّاتٌ نِيتْشَِِوَّيٌةٌ فَاضِحَةٌ
تَتَلاطَمُ بِلاَ هَوَادَة
الرَّايَاتُ البَيْضاءُ
الحَمراءُ
الزَّرْقاءُ
عُلبُ السَّرْدِينِ
وَأَشِكَالُ الطّماطِمِ المُرَتَّبَةِ
بِعِنايَةٍ فائِقَةٍ حَدَّ النَّشاز
الانْضِباطُ يُوَلِّدُ الانْطوَاءَ
تَقُولُ صَديقَتي اللُّوكْسَمْبورْجِية
وحَركةُ الزَّمنِ تَصِيرُ بلا مَعْنى
إذَا انْسَحبَتْ مِنْ كِيمِيَائِهَا
[ كِيميَاءُ الضَّبْطِ وفِيزِياءُ التَّفْجيرِ
سِمَاتٌ عَصْرِيةٌ مُلْتَهِبَة ]
آلاتُ التَّحَكُّمِ عَنْ بُعْدٍ
تَخْتَلِطُ بالمُلْصَقاتِ الإشْهَاريةِِ الكَبيرةِ
وتُلامِسُ أدْمِغَةَ النَّاسِ والكلابِ والقِطَطِ
المُدَلَّلَةِ الغَريبةِ الأشْكالِ
والأفْعال
[ هَلْ يَكْفِي الاحْتِجاجُ علَى المَحَطَّاتِ النَّوَوِيَّةِ السِّتِّينَ المَوْجُودَةِ في رُوسيَا ؟
هَلْ يَكْفِي اسْتِقْبَالُ ضَحايا " تْشِيرْنُوبِيل " بِحِنَانٍ مُباَلِغٍ لِمُصْلِحَةٍ اجْتِمَاعِيَّةٍ زَرْقاءِ العَينَيْنِ ؟
هَلْ يَكْفِي تَبَنّيِ نِيجِيرِيّ صَغِيرٍ
قَدِمَ دُونَ شَهادَةِ إ ِقامَة ؟
مَا الفاصِلُ بَيْنَ الفِعْلِ والقُوّةِ ؟
بينَ الخَبَرِ وتَصْديقِهِ ؟
بَيْنَ الصُّورَةَ وتَجَلِّياتِها عَبْرَ إعْلامٍ هارِبٍ
عَلَى مَشَارِفِ زَمِنٍ مُنْفَلِت ]
مَا أَشَدَّ صَلابَتكِ يا امْرأة
يا ذَاتَ الرِّفقِ الأهْبَلِ
ما أَشدَّ بيَاضَكِ يا ضَيّقةَ العَينَيْنِ
يَا صَغِيرَةَ الأرْنَبَةِ والأَنَامِلِ
يا سَيِّدةَ الحُلْمِ الهائِجِ
في أغْصان القَلْبِ
بِأَقْصَى مَا يُمْكِنُ مِنَ الاضْطِرَابِ
أُقَابِلُ ابْتِسَامَتَكِ العَرِيضَةَ القَاتِلَةَ
حُبًّا وأَلَماً يَعْتَصِرُ غَصَّاتِ الحُنجُرَةِ
ويَسِيحُ على حَبَّاتِ الفَخِذَيْنِ
النَّحِيلَتَيْنِ المُنتصِبتينِ
كَاللَّقْلَقِ المَفْتُوحِ على كُلِّ صَومَعةٍ
أو كَنيسَةٍ
أو مَدْفَعٍ قَدِيــم
مُدَّ يَدَكَ أيُّها الرَّجُلُ
التَمِسْ حَلَمَتَيْهَا
طـَـــــالَ شَتَــاتــُكَ
جَمِّعٍ أشْعَارَكَ وحَكايَاكَ
في ثَالوثِ الجَمْعِ
في تَفَرُّدِ الخُنُوعِ والعِصْيانِ العَامّ
للشَّبَابِ المُمْتَدِّ عَلَى نَهْرِ السِّينِ
فِي ثَالوثِ الوَحِدَةِ
لِتَعِمِيدِ " تِيرِيزَا " في حَفْلٍ بَهِيجٍ
لعَطَالة التُّخْمَةِ واسْتِقْبالِ الآتينَ مَعَ الفَجْر
عَبر قَوَارِبِ الموتِ المُخطَّطَةِ
بِسَرابِ الآتِي
مَا جَدْوَى الشِّعرِ عَلَى حَافَةِ النِّسْيَان ؟
ما مَعْنِى المَعْنى فِي اسْتحَالَةِ الفَهْم ؟
كَيْفَ اللَّمُّ في شَتاتِ الفَجِيعَةِ ؟
كَمْ يَلْزَمُ مِنَ التَّثَبُّتِ لِتَطْويق الذَّاتِ بِحُبِّها الأولِ
بِفَوْضَاهَا الخالِيةِ مِنَ العَسَسِ وَرَقابَةِ المُسِنِّينَ المُسْتَقِيمِي التَّذَكُّر وَالضَّالِّينَ بِهَوَى التَّوَقُّعِ المَرْمَرِيِّ العَنِيف
مُــدَّ يَدكَ
جَمِّعْ أَسْتَارَ الغَيْمِ يَنْشَقِقِ القَمَرُ
تَبِضِ الشَّمْسُ شُمُوساً
كَفْكِفْ زَغَبَ الوَقْتِ
تَنْهَرِ الرُّؤْيَةُ بَيْنَ الظِّلِّ وَمَشَانِقِ التَّعْذِيبِ الأعْمَى
بَاشِرْ إرْغامَ الفِعْلِ علَى نَبْذِ النَّفْيِ
قَارِبْ بُعْدَ النُّقْطَةِ يَنْصَهِرِ المَعْدِنُ فِي تَكْبِيرِ الغُنَّةِ
تَصْطَفُّ شَظَايَا الوَقْتِ صَفاًّ صَفًّا
كَمُصَافَنَةِ تَوْأَدَةِ المِحَنِ حِنْطَةً مُعَلَّبَةً عَلَى خَارِطةٍ
بِدَائِيَّةٍ كَـــاسِرَة كَأنْيَابِ الذِّئْبِ الشَّارِد
لِيَدَيْكَ شَكْلُ الرِّيحِ
لَامِسِيها يَا امْرَأَةً كَمُلامَسَةِ فُوَّهَةِ المَلَكِ السَّائِحِ الحَائِرِ فَوْقَ الــــرَّائِــي خَشْيَةَ نَارٍ تَغْفِرُ زَلاّتِ الدَّمْع
رُدِّي نَامِصَةَ الجَاهِ ومُتَنَمِّصَةَ الجَبْهَةِ جِهَةَ القَلبِ
سَدَنَةُ الرُّوحِِ تَتَلَقَّفُهَا
تُبَعْثِرُ فِيهَا الوَجْهَ وَقِنَاعَهُ
الرَّغْبَةَ وَجِمَاحَها
القَفَى والهَواءَ المُنْبَعِثَ مِنْ أَسْفَلِ التَّضارِيسِ
وَأَعْلَى شَهْقَة الوَجْد
وَحِينَ اللُّقْيــَــا :
تَمْتَدُّ حَضَاراتُ الخَطِّ والشِّعْرِ الحَرْفِ والرَّمْلِ الشَّمْعِ وإشَعِاعِهِ تَلاقِي الغُنَّةِ مَعَ سُتْرَةِ الرَّأْسِ انْسِدالُ رَبْطَةِ العُنُقِ عَلى الجِلْبَابِ الأسْوَدِ حِصارُ الدَّاخِلِ دَرَكُ الحُدُودِ وصَهْدُ المَبَاغِي المُتَشَظِّيَّةِ بِالنَّفْطِ البَائِس
يَسْتطيلُ الظِّلُّ
وَتَظَلُّ الهَجَيرَةُ مُتَلَظِّيَّةً
يَغْرَقُ المَلَأُ وَابِلاً وَيَحْرِقُ الجَفَافُ ما تَبَقَىَّ
مِنْ شَعِيرٍ وَثِمَارٍ وفَاصُولْيَاءَ قَزَمِيَّةٍ
نَيئةٍ سَيِّئَةِ التَّعْلِيبِ
[مَنْ أَرْبَى شَمْعَ اعْتِرَافاتٍ مُؤَدَّاةٍ بِقِطَعٍ نَقْدِيةٍ عَبْرَ سَمَّاعاتٍ مَضْبُوطَةِ الوَقْتِ لا التَّوْقِيت ]
لِكُلِّ كُلٍّ كُلُّهُ
ولِجُلِّ البَصِيرَةِ عِرْفَانٌ
وَأَدَ البُرْهَانَ
فِــي صَمْتٍ
نَحْتَاجُ إلَى" هُوَ هُوَ " نَجْثَتُّ بِهِ حَاسُوبَ الأيَّامِ الآتِيَّةِ
نَحْتَاجُ إلَى هَواءِ الجُبَّةِ وصَهْدِ العَرَاء وتَفْكيكِ الحَرْفِ
نَحْتَاجُ الاحْتِياجَ نَفْسَه
تَقْطيعُ الأطْرافِ الأَرْبَعَةِ..إحْراقُ الجُثَّةِ وَدَرُّ الرَّمَادِ فِي النَّهْرِ، نَصْبُ الرأسِ على مَدْخَلِ المَدِينَةِ : أشْيَاءٌ تُخْفِي أَشْيَاءً تُظْهِرُ أُخْرَى فِي أَوَّلِيَّةِ الصَّوْتِ الثَّاقِب
قَطَراَتُ الشَّمْعِ تَمْتَزِجُ بِأَصْوَاتٍ ضَيِّقَةٍ
تُنْشِدُ الخَلاَصَ
وَقْعُ الأُورْغِ وفَسْحُ سَبِيلِ الأَبْخِرَةِ
مُنادَاةٌ
مُناجَاةٌ
عَلَى نِصْفِِ رُكبَةٍ خشَبِيَّة
نَادُوا الرَّبَّ تبتلعِ الحيةُ جَنَباتِ " سَانْ بُولْ "
نادُوه يَطْلُعْ " سَانْ مِيشِيلْ " مُتَعَمِّداً لِحْيَتََهُ البِلَّوْرِيَّةَ الشَّفَّافَةَ
عَانِقُوهُ
تَدَاخَلُوا
رُدُّوا
ابْتَلِعُوا الأقْرَاصَ البَيْضَاءَ
رَحِّبُوا بِالزِّلْزَالِ
يَتَبَرْكَنْ هَذَا الصَّفُّ المَائِلُ ألَماً
عَصْفاً
مَا أَوْسَعَ أَبْوَابَ اللهِ
ما أَضْيَقَ أَبْوَابَ الحُدودِ المُعَسَّسّةَ بِالكِلابِ
وأَشْوَاكِِ الكَهْرَبَاءِ
وَأَحْتَاجُكِِ يَا دُنْيَايَ
أَرُدُّ بِكِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ الذُّلِّ
أَحْتَاجُكِ مُتَرَاصَّةً يَقِظَةً كَالَقْيِظِ السَّاكِنِ أَبَدًا
كَالْقُرِّ المُتَمَوِّجِ فِي كُلِّ جِهَاتِ الرُّوح
يَمْتَزِجُ الخَمْرُ بِالخُبْزِ لِيَصْنَعَ
رُؤْيَا عَصِيَّةً مُخَلِّصةً
في عَشَاءٍ رَبَّانِيٍّ لاحْتِفَالٍ يَنْشُدُ الْبَرِيَةَ
فِي أقْصَى عُرْيِها
مُشْرَعَةٌ أقْدامُ الوَاقِفِ ألَماً
تَخْدِشُ الصَّمْتَ العَالِي
أَصْوَاتٌ رَقيقَةٌ حادّةٌ تَهَبُ السَّمْعَ أشلاءً مُتهاوِيَّةً
وَحِينَ تَحْدُثُ الاسْتِقَامَةُ
يَتَدَاخَلُ ماءُ النُّقْطَةِ بِهَوَسِ الشَّارِعِ
وأصْواتِ الباعَةِ القادِمِينَ
مِنْ كُلِّ اتِّجَاه
القِطاراتُ لا تَعْرِفُ التَّوَقُّفَ
الطَّائِرَاتُ وَالدَّبَّابَاتُ أَيْضاً
فِي صَحْرَاءِ النَّفْطِ وَالغَازِ وَالمَاسِ
وَعَلَى حُدُودِ الثَّلْجِ وَأَصْدافِ جُزُرٍ تَرْفُضُ الطَّاعَة
امْتَزِجْ أَيُّهاَ الخَلاَصُ بِغُفْرَانٍ بَسَيطٍ مُبَاشِرٍ
يَرْتَفِعُ مَعَ كُلِّ نُزُولٍ مَضْبُوطِ الوَقْتِ وَالصَّفِّ والتَّرَقُّبِ
تَخَلْخَلْ أيُّها الاعْتِرَافُ لِتُصْبحَ ذَاتاً جَمِيلَةً
هَادِئَةً تَتَنَصَّتُ عَلَى دَوَاخِلِهَا دُونَ وَسِيط
العَوْدةُ الأبَدِيَّةُ شَكْلٌ إِغْرَائِيٌّ
لِتَفْجِيرِ نَوِامِيسِ التَّفْكِيرِ
وَسَبْرِ عُمْرِ الزَّمَنِ المُفكَّكِ فِي كلِّ اتِّجَاهٍ
وَآهٍ يَا حَبَّةَ الصَّمْتِ
آهٍ يَا وَعْكةَ َالصَّهْدِ الثَّاقِبِ مَسَامَّ العَقْلِ
أهٍ ثُمَّ نَغِيبُ
فِي حُضُورِ الأرجُلِ
المُسَمَّرَةِ عَلَى شُطْآنِ التِّيهِ المُرَبَّعِ والمُثَلَّث
تَتَقَاطَرُ حَبَّاتٌ دَمَوِيَّةٌ عَلَى الجِهَةِ اليُمْنَى لِلْأَسْفَلِِ قَلِيلاً
مَعَ مَسَامَيرِ الصَّلْبِ، فِي الجِهَةِ اليُسْرَى يَسْطَعُ دُخَّان أمْلَسُ، عَلَى الرِّجْلِ اليُسْرَى مِسْمارً أَعْرَجُ يَدْخُلُ نِصْفَ الذَّاتِ، فِي الأَعْلَى يَمِيناً وَشِمَالاً تَسْتَقِيمُ اليَدَانِ
حَرَكَاتُ الكَفِّ تُثَبِّتُ أصْدَافَ الخَطِيئَةِ
وَالرَّأْسُ المَائلُ يُنَادِي
يـَسْتـَغـيــثُ
طَاقِيَةُ العَجُوزِ المُدَوَّرَةُ فِي وَسَطِ الرَّأِسِ
تَنْشُدُ الرَّغْبَةَ فِي شَيْءٍ مَـا
تَسْتَطِيــلُ الصُّفُــوفُ
لَوْ حَضَر آتُومُ هَذَا الحَفْلََ التَّنَكُّريَّ
لَصَمَتَ الشَّاعِرُ قَلِيلاً لِيُفْسِحَ لِلْبَدْء
لِتَلاقِي التُّرَابِ
لِلْحَفْرِ
لِصَوْتِ الغُرَابِ القادِمِ مِنْ بَرِّيَّةِ الذَّبْحِ
لَاسْتَفَاقَ هَذَا المَلَأُ عَلَى سُعَارِ الألمِ المُحْدَثِ
فِي جَسَدِ إِفْرِيقيَا
فِي اسْتِوَاءِ كَرَاسِيهَا
وَاعْوِجَاجِ آلاتِ التَّحَكُّمِ فِي مَصَائِرِ الخَلْقِ وَالخُـلُـق
آلامٌ تُزْهِرُ عَبْرَ القَحْطِ وَانْطِوَاءِ البُطُونِ وَانْطِفَائِها
لَوْ تَسْتَيْقِظُ هذِهِ النَّوَافِذُ المُرَصَّعةُ بِالأَخْضَرِ
وَأَعْوادِ اللَّيْمُونِ الاصْطِنَاعِيَّةِ
لَوْ تَتَوَقَّفُ هَذِهِ المُحرِّكاتُ
لَوْ يَتَوَقَّفُ الزَّمَنُ قَلِيلاً لِيُفْسِحَ لآتُومَ، لِعشْتَارَ، لِأَنْبِيَاءِ الصَّلْبِ القُدَامَى وَالمُحْدَثِينَ الباحثِينَ عَنْ عَقْلَنَةِ اللَّحْظَةِ وَتَمْجِيدِ النَّخْلِ ورِيشِ الحَمَامِ الصَّادِحِ
فِي وَجْهِ الطَّاغُوتِ
لَوْ لِعُيُونِي بُعْدٌ غَيْرُ هَذَا
لَحَضَرْتُ العَالَمَ بِشَكْلٍ آخَرَ
وَأَحْتَاجُكِ يَا دُنْيَايَ
أُرَتِّبُ فِيكِ الصُّحونَ المُتَهاوِيةَ عَلَى الرَّأْْسِ المَائِلِ
أَشُدُّ بِكِ عَلَى أَضْلاعِ الغَيْمِ
أََخُطُّ النُّونَ نُوناً وَالألِفَ ألِفاً وَاللاَّمَ وَمَا تَبَقَّى
نونُ النُّونِ
نِصْفُ اسْتِدَارَةٍ فَارَّةٍ تَبْحَثُ عَنْ نُقْطَتِهَا
فَرَاغ لِامْتِلاءٍ لِفَمِ ثُعْبَانٍ هَائِجٍ ثَمِلٍ بِالشَّطْحِ وَالمِزْمْارِ
بِدَََقَّاتِ الطُّبُولِ بِجَسَدٍ أُنْثَوِيٍّ يَدُورُ مَعَ الدُّفِّ
يَرْضَخُ لِلنَّفْخِ لِلْأَنْفَاسِ وَلُعَابِهَا حَتَّى الِإغْمَاءِ
وَبيْنَ الاسْتِيقاظِ والغِيَابِ تَتَصَاعَدُ المَزَامِيرُ :
مَزْمُورٌ لِصَخْرَةِ الخِلاصِ
مَزْمُورٌ لِسُلَيْمان
مَزْمُورٌ لِلْغُرَبَاءِ
مَزَامِيرُ للذَّبْحِ الجَمَاعِي
للدَّفْنِ الجَمِاعِيِّ
مَزْمُورٌ لِلشَّيْءِ وَنَقِيضِهِ
لِلغُمَّةِ وَتَجَلَّيَاتِهَا
إِسْرَاءَاتٌ تَتَهَاوَى، أَرَضُونَ، أَبْخِرَةٌ، طَعَامٌ بَاِئسٌ،
ازْدِحَامُ أَرْجُلٍ، جَلْجَلَةٌ مَبْحُوحَةٌ
وَمَزَامَيرُ فِي كُلِّ جِهَاتِ الرُّوحِ تَتَهَاوَى
انْفُخْ أَيُّها العَرَّابُ
انْفُخِي أَيَّتُهَا البَرَارِي
يَا سَيِّدَةَ التِّيهِ المَالِحِ
انْفُخُوا
يَنْفَتِح بَطْنُ الحَيَّةِِ
يَسْتَطِيلُ
يَتَرَبَّعُ
يَنْتَفِخُ فَتَخْرُجُ قََطَراَتُ الدَّمْعِ قَبْلَ الدَّمِ
يَزْدَهِِرُ المَخْلُوقُ الأَعْوَجُ
يَسْتَقِيمُ
يكْبُرُ
فِي كُلِّ دَقِيقَةٍ
آلافَ الأمْيال
فِعْلُ النَّفْخِ يَمْتَزِجُ مَعَ النَّفْسِ
مَعَ دَقَّاتِ الطَّبْلِ المُضَمَّخِ بِالحِنَّاء
تَنْحَبِسُ الرِّيحُ قَلِيلاً وَيَجِيءُ الطُّوفَان
أَحْتَاجُكِ يـَا دُنْيَايَ
أَحْتَاجُ لهِيبَك أُطْفِئُ فِيهِ ظِلالَ التَّوْبَةِ
أَسُدُّ بِهِ عُيُون الحُمْقِ
بَيْنَ الدُّنْيَا وَالدَّنَسِ مَسَافَةُ خَيْطٍ أَرَقَّ مِنَ السَّيْفِ
أَمْضَى مِنْ عُمُرِ الزَّمَنِ الدَّانِي
قَطَرَاتُ الصَّمْتِ الدَّانِي
دَنْدَنَةُ العَرْشِ، دُنُوُّ البُعْدِ، مَدَى الدَّيْدَنِ
قَامُوسُ الدَّالِ تَرْتِيبٌ أُفُقِيٌّ يَمْزِجُ بَيْنَ الرَّغْبَةِ
وَشَظَايَا التَّقْدِيسِ الأَبْلَهِ عَلَى أَزْلاَمِ تِيرِيزَا
فِي مَزْمُورِ العِشَاءِ الأَخيرِ المُرَصَّعِ بِطَاقِيَّةِ الرَّبِّ
وَأَسْتَارِ العِشْقِ الهَاتِفِ
مَدَارَاتٌ أوَّلُهَا تَجْرِيحً
آخِرُهَا تَأْرِيخٌ
لُقْيَا ظَنٍّ يَخْدِشُ عَزْمَ الْيَقِينِ
بِتَوْأَدَةٍ تُوَرِّثُ الغِنَى
اخْتِلاطَاتٌ
مَسْحٌ يَقُودُ الحِكْمَةَ مِنْ قَلَقِ ابْنِ رُشْدٍ
إِلَى انْضِبَاِط " الكُولِيجْ دُو فْرَانْسْ "
عَزْمٌ يَنْتَفِضُ لِمُشَاهَدَةِ تَفَلُّقِ البَحْرِ
ِبأَقْدَامٍ تَطَأُ المَاءَ
تَسِيرُ عَلَى المَاءِ حَافِيَّةَ الخَدِّ
[ وَالسَّيْرُ عَلَى المَاءِ كَالسَّيْرِ عَلَى أَكْتَافِ الوَقْتِ ]
تَسْتَقْبِلُ الوَافِدَ بِأَلْوَاحٍ مُخَطَّطَةٍ
لِغَرْقَى مَبْهُورِينَ
لِنَفْسِ المَشْهَدِ
لِنَفْسِ الحُمَّى
ظَنٌّ قَلِقٌ يَبْتَهِجُ
وَيَقِينٌ يَهْوِي
فِي لاَمَدىً
بِمَزْمُورٍ وَعَجُوزٍ وَأُورْغٍ
وَقَطَرَاتُ دَمٍ
وَصُورَةُ فَاتِنَةٍ
تُقَبِّلُ الرِّيحَ بِأَصَابِعَ قَصِيرَةٍ
تَنْشُدُ خَلاَصاً
بِنَفْسِ الاسْتِدَارةِ
الاسْتِدَارَةِ ذَاتِهَا الفَاصِلَةِ
بَيْنَ الحَكْيِ والتَّعْمِيدِ
بَيْنَ الظَّنِّ وَاليَقِينِ
عَلَى مَدَارَاتٍ تُسَوِّي الشَّهْوَةَ بِاليَدِ
وَالحَرْفَ بِتَأْوِيلِهِ
فِي عَصْف يُخَلْخِلُ سِرَّ اليَقِينِ
لِتَثْبِيِتِ أَسْرَارِ الظَّن
أَََبْـوَابُ بَارِيــس
الكل يطرق الباب
في صمت بواسطة وردة
الليل يدور
ويعاود الدوران
الليل على الحيطان
ادخلوا
تخص نافذة
يخص حائط
…………………..
يخص حائط
ولكن الباب تنفتح
وتنغلق دائما
بواسطة الوردة
تخص نافذة
يخص حائط
لا تدخلوا
الوردة صارت كل الوردة
والبيت كل البيت
سيرج بي la récitation du feu Serge Pey
ـ 1 ـ
تَمْتَدُّ نَاعُورَةُ الوَقْتِ
تَطَأُ العَيْنَ بِغَبَاءٍ
تَخْدِشُ تَلاوِينَ تُزْهِرُ مَعَ كُلِّ قِطَارَاتِ المَعْنَى.
غَيْمٌ يَدْخُلُ غَيْماً
يَعْتَصِرُ الرُّوحَ
يُدَغْدِغُ أَفْلاَكَ المَادَّةِ
يَخْبُو مَعَ كُلِّ إِشَارَةٍ
وَلا صَوْتَ سِوَى أَجْفَانِ المَوْتَى
تَرْتَــــــجُّ
تُرَاوِحُ أَبْرَاجَ الصَّــدِّ
الضَّغْطُ عَلَى الكَلِماتِ
كَالضَّغْطِ عَلَى النَّفْسِ لِكَتْمِ السِّرِّ
وَالاسْتِطَالاتُ نَفْسُهَا
تَدُورُ مَعَ الاسْتِدَارَةِ الثُّعْبَانِيَّةِ
لِنَهْرِ السِّينِ الأبْلَهِ المُلَثَّمِ بِقَوَارِبِ الحَياةِ
لا قَوَارِبِ المَوْت
نَحْتَاجُ إِلَى كَثِيرٍ مِنَ الصَّحْوِ لِنَسْكُرَ أَكْثَرَ
وَمائةُ عَامٍ مِنَ العُزْلَةِ قَدْ لا تَكْفِي لِتَأْسِيسِ الوَحْدَةِ
الغَارِقَةِ فِي قارُورَاتٍ مُحْكَمَةِ السَّدِّ
البَلاءُ نَفْسُهُ، البُرُودَةُ نَفْسُهَا، حَرَكَاتُ الأقدْاَمِ، السَّاعَةُ نَفْسُهَا، مَوَاقِيتُ الحَيَاةِ وَمَوَاقيتُ المَوْتِ
تَرْتِيبٌ أُسْطُرْلاَبِيٌّ مَبْحُوحٌ بمَلايِينَ مَطْعونةٍ
بحَناجِرَ بلاَسْتيكِيَّةٍ حادَّةٍ
والدَّوْخَةُ لِلزَّائِرِ
* * * *
العَيْبُ في أَوراقِ الحيَاةِ
لاَ فِي الَحياة
* * * *
حُبُّكَ لِهَذَا الَهَباءِ هُوِ قَدَرُ
انْزِيَاحِكَ ناَحِيَّةِ النِّسْيَان
* * *
لِلْحُبِّ لَوْنٌ رَمَادِيٌّ فِي المدُنِ النَّاطِحَةِ
وَلَهُ اصْفِرَارُ البِطِّيخِ فِيمَا تَبَقَّى
* * * *
الطِّفْلُ الذِي يَدخُلُ مُتَأَبِّطاً بُنْدُقِيَّتَهُ
والفَتَاةُ المُبَاغِتَةُ
السَّاعَةُ المُسْتَيْقِظَةُ فِي كُلِّ وَقْتٍ
مُنَبِّهَاتُ شَارَاتِ المُرُورِ العَنِيفَةِ
نَشَرَاتُ الأَخْبَارِ المُتَتَالِيَّةُ
الصَّهْدُ غَيْرُ العَادِيِّ
أَصْدِقَائِي الشُّعَراءَ المَساكِينَ فِي هُدوئِهِمْ وجُنُونِهِمْ
حالاتُ السُّكْرِ العَادِيَّةِ :
نُقَطٌ فِي نُقْطَةٍ تَتَدَاخَلُ أَسْفَلَ تَلابِيبِ الحَال
حَالٌ لاَ يُشْبِهُ أي َّحالٍ :
حالُ الضَّوْءِ
حَالُ النَّهارِ
حَالُ انْطِفَاءِ اللَّّمْعِ
فِي أَعْتَى عُتُوِّ اللَّحْظّة
تِلْكَ الأقْطارُ الفارِهَةُ فَاهاً لِكُلِّ شَيْءٍ
حَــالُ الحَــال
طِفْلَةٌ مُثَلَّثَةُ الأرْجُلِ
مُثلَّثَةُ الشِّفَاهِ
مَثْقُوبَةُ الإِسْت
حَالٌ حالِكَـةٌ
حَـالُ المَسْخ
حَـالُ البُعْـدِ
حَـاُل القُـْربِ
وَارْقَ بِنَجَمَتِكَ الغَيْمَ
يَنْهَمِرِ الوَقْتُ جِهَاراً
ويَهيمُ اللَّيْلُ علَى أَحْوَالِ الذَّاتِ
أحْوالٌ تَدْفَعُ لِلْفِتْنَةِ
وَمَقَاماتٌ تَنْفَتِحُ عَلَى بَابِ الَأبْوَابِ
صَوْتــًا
وَرَقــا
غُرْبـَـةً
حُلُمــاً
لَوْحــاً
بَابٌ يَدْفَعُ لِلدَّاخِلِ
وَآخَرَ فِي البَوْحِ يَمُوتُ
مُخْتَرِقاً أصْواتاً تَتَمَاوَجُ فِي صَمْتِ الكَلِمَات
ـ 2 ـ
للصَّوْتِ صَدىً فِي كُلِّ اتِّجَاهٍ
بَارِيسُ الصَّوتُ العِمْلاقُ
المُتَرَامِي عَلَى أَرْجُلِ المَوْتِ
وعَلَى أكْتافِ الوقْتِ
المُتََلَأْلِئِ أَحْدَاقاً لاَ أَوَّلَ لَهَا
أَصْوَاتُ الرَّهْبَةِ المُمْتَزِجَةُ بِصَوْتٍ مُتَدَلٍّ
مِنْ سَيِّدَةِ الشَّهْقِ المُترَدِّدِ فِي بَلاطَاتِ "السَّانْ إِلِيزِي"
وَطَعْمُ المُلوحَةِ يَنْسَلُّ مِنْ فَخِذَيْهَا
لا آخِرَ لِلَيْلِهَا لا انْتِهَاءَ لِصَدَاهَا
وازِْدِوَاجِيَّةُ الخَلْقِ وَالخِلْقَةِ تُصَفِّفُ
أَوْرَاقَ الذَّكَرِ والأُنْثَى فِي عَيْنَيْهَا
بِعِبَاَدٍة بِحَقِّ الاخْتِلافِ
بِحقِّ الاتِّفَاقِ
بحَقِّ الفَرْدِ فِي عَرْيِهِ الأَسْفَلِ
المُنْفلِت مِنَ الخَطِّ الأحْمَر
صَوْتٌ جَارِحٌ يَلْتَبِسُ بِأَحْدَاقِ المِيتْرُو
فَيَجْتَابُ نَظَرَاتٍ مُبَلَّلَةً بِمَسَاحِيقِ الآنِ
وأَصْدَافِ الحَالِ الرَّاهِن
ـ 3 ـ
المسَاءُ البَارِيسِيُّ أوَّلُ القَصِيدَةِ
أوَّلُ القَصْدِ
أشْجَارٌ تَخْلُفُ أشْجَاراً
وَلا وَقْتَ لِلأُكَالِبْتُوس المُتَجَذِّرِ فِي عُمْقِ التُّرْبَةِ
الوَقْتُ لِلْوِقْتِ وَمَا يُوَلَّدُهُ الوقتُ
والوَقْتُ مَا أَنْتَ فِيهِ بِلا مَرْجِعٍ
بِلا ذَاكِرَةٍ مَفْضُوحَة
حَاسُوبُ الوَقْتِ يُشْبِهُ أُنْمُلَةَ التَّاِريخ
فَأْرَةٌ تَهابُ فَيْرُوسَهَا
تَبْحَثُ عنْ مُخَلِّصٍ
أَسْرَعَ مِنْ قِطِّ المَنَازلِ والمَزابِلِ
أَسْرَعَ مِنْ سُرْعَتِهَا
وَلَكِ اللهُ يَا خَوَارِِزْمِي
وكُلَّ صُنَّاعِ الشَّطْرَنْجِ
وكُلَّ مُرَكِّبِي مُعَادَلاتِ الصِّفْرِ والوَاحِد
وَمُرَبَّعَاتِ البَيِاضِ والسَّوَادِ
وَالعَالَمُ لَمْسَةُ زِرٍّ فَأْرِيٍّ فَارِغ
التَّرَنُّحُ يَدْفَعُ للدَّوْخَةِ
حتَّى وإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ سَائِلٌ
والدَّوخَةُ بالفِعُلِ كَالدَّوخَةِ بِالقُوَّةِ
فِي مِحْرَابِ هَذَا البَاب
ـ 4 ـ
بَابٌ يَدْفَعُكَ لِبَابٍ :
بَــــابُ الفُتُــوح
افْتَـحْ←
يَنْحَبِسِ الضَّوْءُ بِعَيْنِيْكَ الجَامِدَتَيْن
اُدْخـُلْ ←
تَسْقِكَ مَلايِينُ الأَبْوَابِ أَلْوَاناً
تَتَدافَعُ فِيكَ أَمْوَاجاً خَلْقِيَّةً عَلَى بَصِيرَتِكَ
لاَ قُفْلَ فِي الظَّاهِرِ
وَالبَاطِنُ لَمْعَةُ قَلْبٍ
تَرْثِي العَقْلَ وَتُحَلِّقُ فِي الرَّعْدِ
تَهِيمُ عَلَى فَتَحَاتِ الدُّنْيَا
وَكَأَنَّهَا بَابُ الفُتُوحِ القَادِمُ مِنْ مَقْبَرَةِ الشَّيْخِ
وَمِنْ تَأْوِيلِ الخَاصَّة لِفَوْضَى العَامَّة
بَابُ الأبْوابِ تَسُحُّ لِبَهَاءِ الشِّعْرِ
وَمُوسِيقَى الإِلِكْتْرُونِ المُزَاحِمَةِ
لِبَحَّةِ سَيِّدَةِ المِيتْرُو الغَنُوج
انْفِتِاحٌ لانْغِلاقٍ وَمُعادَلَةٌ مُرتَّبّةٌ وَغَيْرُ...
تَهْدِمُ جِدَاراً هُنا
وتَضبِطُ تَأشِيرَةَ المُرورِ
الجَمَاعِيِّ صَوْبَ النَّارِ هُنَاكَ
أو صَوْبَ الجَنَّة
ـ 5 ـ
لِمَنْ تُوضَعُ الأبْوابُ ؟
لِلْخَاصَّةِ ؟ أَمْ لِلْعَامَّةِ ؟
مَنْ يَمْلِكُ قَرَارَ الفَتْحِ ؟
الشَّيْخُ أم مُرِيدُهُ ؟
وَأَيُّهُمَا الأصْلُ ؟
الفَاتِحُ أمِ المَفْتُوحُ ؟
في حُلُمٍ دَخَلَ العَيْنَ مُتَسَلِّلا طَافَ الرَّائِي بِبَابِ الدُّنْياَ يَبْحَثُ عَنْ أَرْكَانِ بَيْتٍ كَانَ، لَمْ يَجِدْ غَيْرَ قَلَمٍ مَكْسُورٍ وَبَقايَا لَوْحٍ وَقِطْعَةً ثَلْجِيَّةً صَغِيرَةً تَحْضُنُ المِفْتَاحَ، فِي التَّكْسِيرِ تَراءَى لَهُ طَيْرٌ أَخْضَرُ يَحْمِلُ الحلُمَ وَالحالِمَ مِنْ عَصْر الصَّمْغِ إِلَى العَصْرِ النَّوَوِيِّ، وَحِينَ أفاقَ امْتدَّتْ أبْوابُ الإسْمَنْتِ الافْتِرَاضِيِّ تَحْضُنُ عَاصِمَةَ النُّورِ حَجَراً حَجَراً، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِالأَرْجُلِ دَخَلَ بِفَانُوسِ الحَال.
ـ 6 ـ
أَفْسِحْ لِلْمُزْنِ
وَضَمِّخ لَيْلَكَ بِكَوَاكِبَ وَاقِفَةٍ
كَالنَّجْمِ الثَّاقِبِ فِي البَرِيَةِ
أَفْسِحْ لِلأعْرَابِيِّ
أَفْسِحْ لآلَتِهِ وَآهِ ذَاكِرَتِهِ
البَاحِثَةِ عَنِ الرَّحْمَةِ فِي دُنْيَا النَّاس
الرَّحْمَةَ الرَّحْمَةَ
وقَلبٌ مُشَتَّتٌ بَيْنَ حَالِ الحَضَارَةِ
وَأَحْوالِ التَّرَقِّي
الرَّحْمَةَ وَفَوَانِيسُ القُدَّاسِ تَطُوفُ " Notre Dame "
كَتِدْرَائِيَّةُ العَشَرَةِ ملايينَ زَائِرٍ
وَهِيَ تُرَمِّمُ أمْبرَاطُورِيَّتَها النَّابُّولْيُونِيَّةَ
بِصَوْتٍ حَــادٍّ
كَالسَّوْطِ النَّازِلِ عَلََى ظَهْرِ حِصَانِ الحُوذِيِّ
الرَّحْمَةَ
وَأَدْخُلُ مُنْشَغِلاً وَمَهْوُوساً
أََرُومُ تَعْويضَ الغُمَّةِ بِالفِتْنَةِ
والصَّدْرَ بِالصَّبْرِ
وَالبُيُوتِ الاصْطِنَاعِيَّةِ لِسَفِينَةِ " La Defense "
وسُوقِهَا المُمْتَازِ
بِقَبْرِ الشَّيْخِ
وَبَابِ فَتْحِهِ الكَبِير
ـ 7 ـ
بابُ الأبْوَاب
سَيِّدَةٌ فَاتِنَةٌ تَضَعُ الجُبْنةَ في عَينيْهَا
تُغْرِيكَ بِأَكْلِ تُفَّاحَتِهَا
بِمُغَازَلَةِ الغُرْبَةِ بالغُربَةِ
والعُزلةِ بِالعُزْلَةِ
والصَّوْتِ الأخْشَنِ
بِنُبَاحِ كَلْبٍ طَريف
تُغْريكَ بِحُلُمٍ يَتَجَوَّلُ فَوْقَ اللَّوْحِ
لِيَنْزِلَ مُخْتَرِقاً أَبْوابَ الدُّنيَا
أَبْوَابَ بَارِيس :
Porte Maillot
سَيّدةُ الهُدُوءِ والانْفِتَاحِ عَلَى الذَّاتِ
علَى اخْضِرَارٍ لاَ يَيْبَسُ
عَلَى نَاطِحَةٍ مُرَصَّعَةٍ بِدَمٍ بِتْرُولِيٍّ
لا يُرَى بِالمُجَرّدِ
مُجَوْهَرَاتٌ
مُثَلَّجَاتٌ
مَقَاهٍ مُرَصَّعّةٍ بالنَّيْلُونِ
وحَذَارِ مَِن ضَحْكَةِ سِيفانِ " Bois De Bologne" المُبَالَغ فيهَاِ
Porte Clichy
الطَّوَاحِينُ الحَمْراءُ
أَصْوَاتُ الحُمَّى
جِنْسٌ فِي جِنْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ
أَوْ مِثْلِهِ أو لَيْلِهِ أو صَهْدِهِ
يُطْفئ ُ زَغَباتِ أنَاهُ
تَرَدُّدٌ لا زَمَنَ لِخَجَلِهِ الطُّحِلُبِيِّ
مُزَاوَجَةٌ بَيْنَ الأصْلِ وتابِعِهِ
ازْدِحَامٌ للصُّعودِ
لِاقْتِحامْ المِهْنَةِ الأُولَى
لاحْتِرافِ لَحَظَاتٍ مُؤَدَّاةٍ
قَبْلَ البَدْء قَبْلَ التَّكْفِين
حَانَـةُ صَابْـرِينـا
غِلْمَانُ صَابْرِينَا
سَاقِيَاتُ صَابْرِينَا
الحُلمُ في الجِهتَيْنِ
الجُمْرُكِيُّ الواقِفُ وَالغِلْمَانِيُّ الحَائِرُ
تَنْظِيفُ الَّزيِّ
انْطِواءُ الأطْرافِ
عَلامَاتٌ تُغْرِي بالبوْحِ
وَعُيْنَا صَابْرِينَا النَّائِمَتَانِ
وطُولُ قامَتِهَا يُذَكِّرُنِي بِأَشْجَارِ بِلادِي
النَّاِئيَّـــــةِ
بِأَحْجَارِهَــا
المُبَاحُ سَيِّدُ الزَّمَانِ هُنَا
صَوْتُ المَرْأَةِ الحَنُونِ
البُحَّةُ الفَرَنْسِيَّةُ الغَنُوجُ
بَارِيسُ لَيْلاً وَنَهَاراً تَذُوبُ في قِمارٍ
فِي لَوَحاتٍ شَدِيدَةِ اللَّمَعَانِ
والدُّوارُ الخَارِجِيِّ يُقْلِقُ العَيْن
خَطَوَاتُ الأعْرابِ الغَليظَةُ تَعْبُرُ اللاَّمَكَان
السُّودُ وأطْفالُ حَيِّ "كْلِيشِي"
المُدَلَّلُونَ كَالكِلابِ الكَانِيشِيَّةِ
التَّي يَحِقُّ لّهَا مَلْءُ الشَّارِعِ غَائِطاً
تِلْكَ هِيَ طَاحُونَةُ اللَّيْلِ
وتَبًّا لِلْبَدَاوَةِ والحَضَارَةِ
رَغْمَ الاخْضِرارِ الدَّاخِلِيِّ لِلْحَدَائِقِ
المُْمْتَدَّةِ فِي كُلِّ صَوْبٍ
كَامْتِدَادِ "البَارْدُونْ "و"المِيرْسِي"
Porte de la villette
صَوْتُ الجَازِ الإفْرِيقِيِّ
مَعْرِضُ الحَشَراتِ
بَقايَا رِجَالٍ وبَقَايَا أَطْفَالٍ
نِسَاءٌ لاَ تُشْبِهْنَ النِّسَاءَ
ورِجَالٌ يُشْبِهُونَهُنَّ
خَيْمَةٌ يَخْرُجُ البَهَارُ
منْ عَينَيْهَا الضَّيِّقَتَيْنِ
تُوقِظ ُ فِيكَ الفِتْنَة
قِفْ بِرِجْلٍ وَاحِدَةٍ
عَلَى دَرَّاجَتِكَ الهَوَائِيَّةَ
وَلا تحْذَرْ أَحَداً
فَالجُرْأةُ مِفْتاحٌ يَقْذِفُكَ لِقَلْبِ الحُرِّيَّة
Porte…..
نَاعُورَةٌ أَثْقَلَ الهَوَاءُ مَاءَهَا
َفانْطَفَأَتْ فِي صَدىً
يلْمَعُ مِنْ نَوَاقِيسَ مُعَلَّقَةٍ
عَلَى قِدِّسِينَ وقدِّساتٍ
يَنْتَصِبُونَ فِي المَكَانِ والفِكْرِ
نَوَاعيرُ تَسْرِي نَهاراً
وأُخْرَى فِي لَيْلٍ لا يَنْتَهِي
تَـــذُوبُ
ـ 8 ـ
اللِّبَاسُ القَصِيرُ
والكَلامُ القَصِيرُ
والابْتِسامَاتُ المُعَدَّلَةُ وِرَاِثيًّا
تَرْمِيكَ لِدَاخِلٍ مُتَمَوِّجٍ
بِالتَّوَابِلِ الحَارَّة
أقْدَامُ إفْريقْيَا تَتَوَسَّطُ القَلْبَ لا العَقْلَ
وتَدْفَعُ آلَةَ المُخِّ لِلْعَضِّ عَلَى اللَّحْظَةِ
الَّتِي أَْنتَ فِيهِا
والغَوْصِ فِي بُنْيانِ الأصْلِ
والفَصْلِ والوَصْلِ وأوَاخَرِ أفْكارٍ لا يَسْتَطِيعُ
المُتَوَّجُ بِوَهْمِ المَاضِي قَطْعَهَا إِلا إِذَا اعْتَزَلَ
مَحْكِيَاتِهِ وانْسَلَخَ مِنْ قَهْقَهاتِ تارِيخِهِ الشَّخْصِيِّ
ومَجْدِ طَوَاحِينِهِ الَّتِي خَلَقَهَا واسْتَوْطَنَهَا
وَأَقَامَ فِيهَا بِشَكْلٍ أَبَدِيٍّ
ـ 9 ـ
فِـي الاسْـم
مَنْ يَخْتَارُ الاسْمَ ؟
مَنْ يَخْتارُ اللَّقَبَ ؟
مَا تارِيخُ المُسَمَّى ؟
أَيُّ الأسْمَاءِ تَرْتَبِطُ بِبُرْجِ الثَّوْرِ أَكْثَرَ ؟
الاِسْمُ كالبَابِ إِذَا لَمْ تَدْخُلْهُ لَمْ تَكْشِفْ سْرَّهُ
لِكِلَيْهِمَا سَطْوَةُ الذَّبْحِ فِي الجَسَدِ الإبْرَاهِيمِيِّ
مِنَ الأسْمَاءِ الجَرِيحُ والمَرِحُ والطَّرِيحُ
مِنْهَا الصَّاعِدُ والنَّازِلُ والأبُ والابْنُ
والمُرَكَّبُ وَالبَسِيطُ المُعَرَّفُ وَالمُكَنَّى
الغَرِيبُ والقَريبُ الدَّمَوِيُّ وَالبَارِدُ
الَّذِي يَسِيلُ لِمُعَانَقَةِ مُسَمَّاهُ
لِتَرْشِيدِ الوَشْمِ عَلَى وَرَقٍ وَآلَةٍ
وَمِنْهُ الأَكْرَمُ والأَعْظَمُ والبَابِيِّ وَالجَنَابِيِّ
لِكُلِّ اسْمٍ صِفَةٌ تَرْتَبِطُ بِبرْجٍ
يُعانِقُ رَمْلَ الحِكْمَةِ
يَنْفَتِحُ الاسْمُ ، يَنْفَتِحُ الفم يَنْفَتِحُ البَابُ
والحَظُّ حُظُوظٌ
وَ"سِيدِي" قُبَالَةَ "سَّانْ"
سَّانْ جِيلْ، سَّانْ جِيرمانْ، سَّانْ بُّولْ
سِيدِي بُوجِيدَةَ، سِيدِي بليوط، سِيدِي حِرْزِهِمْ
دَفِينِ بَابِ الفُتُوحِ
عَدِّدْ أَسْمَاءَكَ يَا صَاحِبِي وَرَاقِبْهَا
وَرَكِّبْهَا وَقَارِنْ عَرَبِيَّتَكَ بِرَنَّةِ
القِدِّيسِينَ وَالقِدِّيسَاتِ "السَّادَاتِ"
أهْلِ المَكانِ الطَّاهِرِ والغَابِرِ والظَّاهِرِ
والمُتَسَتِّرِ فِي غَيَاهِبِ الحَرْفِ
قَارِنْ وَافْتَحْ دَهْشَتَكَ عَلَى كُلِّ الدُّنْيَا
اسْتَعِرْ مِنْ مَوْلاكَ الشَّيْخِ حَدِيثَ الكَوْنِيَّةِ
وَاحْلُمْ فَالفَرْقُ بَيْنَ الحَالِمِ وَالوَاهِمِ
أَطْوَلُ مِنْ يَوْمٍ مَعْلُومٍ فِي كُتُبٍ
تَحْتَفِظُ بِرَائِحَةِ الحُبِّ فِي الخَلايَا التَّلِيدَة
ـ 10 ـ
فِـي الحُلـم
الحُلُمُ طَرِيقُ المُسْتَقْبَلِ
الوَهْمُ طَرِيقُ المَارِسْتَانِ
بِالحُلُمِ نَمْلَأُ فَرَاغَ اللَّحْظَةِ
شِــعْراً
بِالوَهْمِ نَقْطَعُ الطَّرِيقَ عَلَى الأفُقِ
فَاحْلُمْ لاَ تَأْشِيرَةَ لِرَؤَاكَ
لاَ دَرَكَ وَلاَ حُرَّاسَ
احْلُمْ مَثَلاً :
سَفِينَةً تَرْكَبُهَا تَصْعَدُ بِهَا بُرْجَ الرِّيحِ تُعَانِقُ شَهَوَاتِ اللَّيْلِ وَنُورَ الدُّنْيَا وَرِجَالٌ وَرْدِيُّونَ يُبَادِلونَكَ شِعْراً لَمْ تَكْتُبْهُ فَكَتَبَكَ لَمْ تُخْرِجْهُ فَجَرَحَكَ لَمْ تَقْوَ عَلَى البَوْحِ بِهِ فَصَرَخَ. صُرَاخٌ وَصُرَاخٌ يَعْلُو... وَأُنَاسٌ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ يّتَلَقَّفُونَ سَفِينَتَكَ الطَّائرَةَ وَالرِّيحُ وَأَمْطَارٌ تَسْتَقْبِلُ حُلْمَكَ وَنِسَاءٌ غِيدٌ طَويلاتٌ يُبَرِّدْنَ الصَّهْدَ عَنْ جَسَدِكَ العَارِي تَمَاماً والنَّظيفِ تَمَاماً يُزَغْرِدْنَ نَشِيداً خَمْرِياًّ رَائِقاً بِصَهْبَاءَ وَبِقَهْوَةٍ نُوَاسِيَّةٍ مُحَلَّلَةٍ تُسْكِرُ بِمَاءٍ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَرِيقٍ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وُفُسْحَةٍ وَسِعَتِ الدُّنْيَا وَمَا بَعْدَها يُعَوَّلُ عَلَيْهَا
وَاحْلُمْ
احْلُمْ
وَاسْتَيْقِظْ عَلَى عَاصِمَةِ النُّورِ
فَمَا حُلْمُكَ حُلْمُ الجَاهِل
الجَهْلُ بِالعَواصِمِ كَالجَهْلِ بَأَسْبَابِ الأَسَامِي
مِنَ الوَسِيطِ إِلَى الأَنْوارِ إِلَى مُلُوكِ " السَّانْ دُونِي " :
Dagobert , Charlemagne , Charles Le
Chauve وَخَلْقُ عَاصِمَةٍ هُوَ خَلْقُ أُسْطُورَةٍ إِثْنَى عَشَرِيَّة
أَوْصِيَاءٌ أَوْحَوَارِيُّونَ
يَتَلَقَّى صَخْرُ المَاءِ وَصَخْرُ الكَاتِدْرَائِيَّةِ
تَعْلِيمَاتهِمْ ويُحوِّلانِها لِنَوَاةٍ نَوَوِيَّةٍ
هِيَ الخّيْرُ وَالشَّرُّ بِلا تَناقُض
أَبْوَابُ الدُّنْيا وَأبْوابُ اللِه وَأَصْواُت القِدِّيسِينَ
اخْتِــــلاطٌ
لاَ وَقْتَ لِلأُكَلِبْتُوسِ المُتَجَذِّرِ فِي عُمْقِ التُّرْبَةِ
الوَقْتُ للوَقتِ ومَا يُولِّدُهُ الوقْتُ
حَاسُوبُ الوَقْتِ يُشْبِهُ أُنْمُلَةَ التَّارِيخ
أَبْوَابُ بَارِيسَ
أَنْفَاقُ أُورُوبَّا
أَقْفَالُ إِفْرِيقْيَا
تَارِيخُ التَّاِريخ
أَفْكَارٌ تَطَأُ بُرْجَ الكَلِمَاتِ
لِلسَّهَرِ عَلَى أرْدافِ غَانِيةٍ مُسْتوِيةِ القَدِّ
َمْفُتُولَةِ الرُّكْبَةِ سَمْرَاءِ الرُّؤْيَا
مُسْتَقيمَةِ النَّظَراتِ
وَأُفٍّ لِلْجغْرَافيا وَلأصْواتِ أطْفالِ التَّاريخِ
بَشَوَاتِ الغَيْبوبَةِ
أُمَراءِ النَّمِّ وَاللَّمِّ
غّرْقَى الأدْمِغةِ
مَبْهُورِي الأشْداقِ
جَوْعَى الشَّهَوَاتِ...
ـ 11 ـ
فِـي الجَسَـد
انْفِتاحُ الجَسدِ علَى بَوَّابَاتِ الفَتْكِ
سِمَةٌ قَدِيمَةٌ لِلْبِدَائِيَّةِ
البِدَائِيَّةُ اسْمٌ تَارِيخِيٌّ يُحارِبُ حَضارَتَهُ
البِدَائِيَّةُ أُلْفَةٌ، وَالَبدَاوَةُ طَرِيق مَنْ لا قَافِلَةَ لَهُ
يَعْرِفُ البَدَوِيُّ أَسْفَارَ الطَّرِيقِ بِجَسَدِ كَلبِِْه الأجْرَبِ
يَضَعُ يَدَهُ الخَشِنَةَ عَلَى جُرْحِ الحَضَارةِ المَلْسَاءِ
يَتَبَوَّأُ زَمَناُ كَانَ...
كَانَ فِيهِ الأعْلَى مُسَيْطِراُ عَلَى الأسْفَلِ
والطَّريقُ وَاحِدٌ، وَالجُبَّةُ وَاحِدَةٌ،
وَالشَّطْحُ هَذَا المُتَعَدِّدُ يَزْهُو
يَتَعَرَّى مِنَ الفِكْرِ وَالعُمْرِ
يُغازِلُ صَوْتَ المَوْتِ
هَذَا الذَّائقُ البَليدُ المُشَتَّتُ علَى أَضْلاعِ الجُزُرِ البِدائِيةِ
المُتَرَاصَّةِ مِنْ حَوْضِ المِلْحِ إِلَى أَحْوَاضِ المَرَارَةِ
وَتَبًّا لِلْمَحْوِ القَادِمِ مِنْ عَتَبَاتِ العَصْرِ النَّوَوِيِّ
الَّذِي يُنَظِّمُ المَادَّةَ
وَيُفْرِغُهَا مِنْ تَلاوِينِ القَهْوَةِ.
وَهُدُوءِ النَّاس.
القِطَارَاتُ وَاحِدَةٌ و Merci messieurs
Merci mes dames علَى حُسْنِ الانْتِبَاهِ.
لِكُلِّ شَاعِرٍ مَدِينَتُه
ُوَلِكُلِّ شِعْرٍ أَبِرَاجُهُ المُتَمَايِلَةُ مَعَ الرِّيح
أَنَّى تَوَجَّهّتِ الرَّؤْيَا.
الحُلْمُ حَقِيقَةٌ
تَثْقُبُ عُيُونَ التَّاريخِ
لِعَيْنِ الحَقِّ اسْتِوَاءٌ يُخَلْخِلُ أَصْدَافَ الجغْرَافِيَا
جغرَافِيَا الذَّاتِ هِيَ الحَدُّ الفَاصِلُ
بَيْنَ الجَسَدِ السَّاكِن
وَحَرَكَاتِ الطُّبُولِ الإفْرِيقِيَّةِ
يَتَحَرَّكُ الجَسَدُ الإفْرِيقِيُّ فَي كُلِّ اتِّجَاهٍ
مَعَ أَصْوَاتِ الطُّبُولِ
وَيَرْضَخُ لِلدُّفِّ مِنْ أَوَّلِ قَطَرَاتِ الوِلادَةِ
إلَى آخِرِ تُرَابِ المَوْتِ .
والمَوْتُ فِي العَصْرِ النَّوَوِيِّ لا يَنْهَيِ.
فِي الجَسَدِ الرُّومِيِّ يَخْتَلِطُ الوَشْمُ الجَديدُ
بالمسَاحيقِ الغَالِيةِ
تَكْثُرُ الابْتِسَامَاتُ
عَلَى شَاشَةِ التِّلِفِزْيُونِ
وmerci.. .لِكُلِّ حَرَكَةٍ صَغِيرَةٍ
أو كَبيرَةٍ.
والمَوْتُ فِي العَصْرِ النَّوَوِيِّ لا يَنْهَيِ.
أَيْنَ الفَاصِلُ إِذَنْ ؟
هَلْ نَحْتَاجُ إِلَى عَصْرٍ آخَرَ؟
هَلْ نَحْتَاجُ لِبِدَايَةٍ جَدِيدَةٍ ؟
أَمْ كَيْفَ ؟
لِمَ تَتَقَوْلَبُ هَذِهِ الذَّوَاتُ كُلٌّ فِي نَاحِيَّةٍ ؟
مَا الفَاصِلُ ؟
مَا الجَامِعُ ؟
مَا الإنْسَانُ؟
مَا الآلَةُ ؟
كَيْفَ تَسِيرُ هَذِهِ الحَضَارَةُ مِنْ بِدَايَةِ السَّعِيرِ
إِلَى جَنَّةِ الانْتِهَاءِ ؟
إِيهٍ أَيُّهَا الشَّاعِرُ الدَّائِخُ بِمَنْظَرٍ مُبَالَغٍ فِي تَنْظِيمِهِ
مُبَالَغٍ فِي بَعْثَرَتِهِ
فَقَطْ لَوْ تَسْتَطِيعُ اللَّمَّ
فَقَطْ
لَوْ
َتسْتَطِيع.
ـ 12 ـ
فِـي المَقَـام
تُعَذِّبُنِي هَذِهِ الأَوْرَاقُ :
أَوْرَاقُ الكِتَابَةِ
أَوْرَاقُ الزَّيْتُونِ
وَرَقُ البَرَدَى
الأَوْرَاقُ النَّقْدِيَّةُ
أَوْرَاقُ الإِشْهَارِ
أَوْرَاقُ الإقَامَةِ
هَلْ مَعَكَ أَوْرَاقٌ؟
هَْل أَنْتَ مِن les sans papiers ؟
أَوْرَاقُ الأفْكارِ
وَرَقَةُ الرِّيحِ تَهُبُّ، تَهُبُّ
تَحْمِلُ فَانُوساً أَخْضَرَ
تَرْكَبُ بِسَاطاً مُرَصَّعاً بِنَيْزَكٍ
فِضِّيٍّ شَدِيدِ اللَّمَعَانِ
تَسْمَعُ
َأصْوَاتاً
تَرَى
أَجْسَاداً...
رَجُلٌ يَدْخُلُ
رَجُلاً
امْرَأَةٌ تَدْخُلُ
أُخْرَى
رَجُلٌ يَدْخُلُ
امْرَأَةً
فِي
التَّدَاخُلِ
كُلُّ
شَيْءٍ
رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الشَّعَرِ،شَدِيدُ سَوَادِ الثِّيَابِ، يَضَعُ يَدَهُ عَلَى نَهْدِ امْرَأَةٍ مُكَوْكَبَةِ العَيْنَيْنِ شَقْرَاءَ، يَضَعُ يَداً أُخْرَى لِلأَسْفَلِ، يَنْزِلُ قَلِيلاً، تَمَازُجٌ، صِيَاحٌ، آهَاتٌ....فِي التَّداخُلِ تَحْصُلُ أَشْيَاءٌ تَسْتَعْصِي علَى الوَصْف،ِ الرَّجُلُ يَصِيحُ، الَمْرأَةُ تَتَنَهَّدُ بِعُمْقٍ
صُعُودٌ ↔ نُزُولٌ
نُزُولٌ ↔ صُعُودٌ
وَأَوْرَاقٌ
تَتَسَاقَطُ
مِنْ
كُلِّ
نَاحِيَّةٍ
لَوْ رَأَى " مُسْيُو جُورْج "هَذَا المَنْظَرَ
لَاقْشَعَرَّ بَدَنُهُ أوْ لَفَرِحَ كَثِيراً.
علَى سَاحَةِ "جورج بومبيدو" تَتَلاشَى
تَأْشِيرَاتُ التَّوَاصُلِ، وَتَبْتَدِئُ الحَيَاةُ
المُحَافَظُونَ عَلَى الشَّاطِئِ الأيْسَرِ
يُرَاقِبُونَ الأَجْسَادَ العَارِيَةَ تَمَاماً
كَُعْريِ البَرِيةِ فِي بَدْءِ الخَلِيقَةِ
يَتَغَامَـــزُونَ.
يَصْرُخُ رَاوٍ أَخْرَسُ :
لا أُحَبُّ المرْأَةَ العَبُوسَ
أَعْشَقُ النُّهُودَ الصَّلْبَةَ.
قَهْقَهَةُ هَذا العرُوبيِّ تُقْلِقُنِي
الحَقِيقَةُ وَاحِدَة،
والخَطَأُ جُزْءٌ مِنْ خَيْطٍ
بِقَدْرِ مَا يَتَعَمَّقُ
تَنْقَسِمُ الذَّاتُ عَلَى عَوَالِمِ المَحَبَّة.
هَبْنِي رَمَاداً وَكَحِّلْ عَيْنَيْكَ بِي
هَبْنِي مَاءً وَبَرِّدَ جَسَدَكَ فِيَّ
هَبْنِي نُوراً وَأَطْفِئْ ظِلَّكَ في قَمَرِي
هَبْنِي بَحْراً وَأَفْرِغْ أَفْكَارَكَ فِي جَانِبٍ مِنِّى..
ـ 13 ـ
فِـي الكَثْـرَة
تَتَعَدَّدُ الأسَمَاكُ
وَتَتَلَوَّنُ اللُّغَاتُ والرُّؤَى
تَلاطُمُ المَوْجِ وَالخَلْقِ والحَافِلاتِ
يَتَمَايَلُ مَداًّ وَجَزْراً
وَذَا زَمَنٌ لِلْحَكْيِ
لِلسِّرِّ
لِلشِّعْرِ
*اقْرَؤُوا الشِّعْرَ قَلِيلاً لِتَروْا أعْمالَكُمْ * فَمَنْ ثَبَتَ اسْوَدَتْ أَحْلامُهُ * وَمَنْ مَالَ ارْتَطَمَتْ بِالغُصَّةِ أَقْدَامُهُ * وَانْتَشَرَ زَفِيرُهُ مِنَ أَعْلَى الهَامَةِ * إِلَى آخِرِ قَدَمٍ تَطَأُ المَاءَ *
مَنْ حَرَّمَ مِشْيَةَ الغَزَالَة
َمَآلُهُ النَّدَمُ
المرْأَةُ الَّتِي تَسْتَظِلُّ بِتُوتِ الهِجْرَةِ
لاَ تُدْرِكُ القِيمَةَ الحَقِيقِيَّةَ
لِلإقَامَةِ
فِي
الشِّعْرِ
فَتْحُ بُورْصَةِ الاخْتلافِ علَى مِصْراعَيْهَا
أَغْلَقَ كِتابَ الأخْلاقِ
بِإِحْكامٍ.
ـ 14 ـ
فـي الأَجْنَبَةِ وَالغُرْبَـة
َتَأوُّهاتُ غَريبٍ يَبْحَثُ عَنْ جِلْدٍ آخرَ يَأوِيهِ
عَنْ بَيْتٍ
عَنْ سِرٍّ
عَنْ عَفْوٍ
الضِّيَافَةُ وَالعَفْوُ مَقُولَتَانِ مُتَزَامِنَتَانِ
فِي جَسَدِ الأَجْنَبِيّ
يَتَأَبَّطُهُمَا المُقَيمُ بِمَرَارَةٍ أو بِرِضًى
حَسَبَ حَالاتِ الطقْسِ
المُتقلِّبَةِ باسْتمْرار
[ في 15غشت كل الركب عارية لا أحد يرتدي السراويل. النساء والرجال والأطفال. نصف لباس، نصف نظرة، كل شيء منشطر لأكثر من نصف لدرجة الغرابة ]
الأجْنَبِيُّ هُوَ غَيْرُ الغَرِيب
الغَرِيبُ حَالٌ
وَالأجْنبِيُّ سُؤَالٌ
وَبَيْنَ السُّؤَالِ وَالحَالَةِ مَسافَةٌ ضَوْئِيةٌ ثَاقِبَةٌ
تَلُفُّ الغَرِيبَ الحَيْرَةُ وَيَلُفُّ الأجَنَبِيَّ الحُزْنُ
فِي الحُزْنِ تَسْكُنُ حَقِيقَةُ الذَّاتِ
وَفِي الحَيْرَةِ تُقِيمُ الأفْكارُ
الغُرْبَة فِكْرَةٌ وَالأجْنَبَةُ ذَاتٌ مُحَمَّلَةٌ
بِالهَوَسِ
بِالتَّارِيخ
عَيْنُ الأجْنبِيِّ هِيَ غيْرُ عَيْنِ الغَريبِ
وشَكْراً لِكُلِّ فَيْلَسُوفٍ نَاصَرَ الشُّعَرَاءَ
والفُقَراءَ وَفَوْضَوِيِّي الرَّأْي
الغُرْبَةُ عَمَلِيَّةٌ تَتِمُّ فِي الدَّاخِلِ
والأجْنَبَةُ عَمَلِيَّةٌ خَارِجِيَّةٌ
تَمْتَدُّ مِنِ انْبِهَارِ العَيْنِ إلىَ تَشَتُّتِ الدِّمَاغِ
بَيْنَ الهُنَا وَالهُنَاكَ
بَيْنَ الحالِ وَالمُحَال
الحَقُّ وَالوَاجِبُ وَالضِّيَافَةُ وَالعَفْوُ
تَنَاقُضَاتٌ تَشاكُلاتٌ تَبَايُنَاتٌ
خُدِ العَفْوَ وَلا تَتَغَرَّبْ
فالأجْنَبَةُ سُؤاَلُكَ
والضِّيَافَةُ حَقُّكَ
الضِّيَافَةُ حَقٌّ
الضِّيَافَةُ وَاجِبٌ
وَالكُلُّ ضَرُورَةُ مَنْ ؟
الدَّاخِلُ أَمِ المُقِيمُ ؟
مَنْ بِالبَابِ أَمْ مَنْ بِدَاخِلِهِ؟
وَبِكَيْفِ الكَيْفِ يَبْرُدُ السُّؤَال
لَوْ أمْتلِكُ الفَوْضَى كَما أَمْتَلِكُ بَعْضَ الضَّبْطِ
لَوْ لأبْوَابِي بَعْضُ تَشَتُّتِ السَّبِيلِ الدَّاخِلِيِّ
لَوْ لِصِرَاطِِي شَعَرَةٌ أُخْرَى وَسَيْفٌ آخَرُ
لَفَتَحْتُ كُلَّ الأبْوابِ
وَدَعَوْتُ الكُلَّ للدُّخُولِ عَلَى أَرْبَعٍ
فَبِقَلِيلٍ مِنَ الفَوْضَى وَبَعْضِ نِظَامٍ
يُمْكِنُ تَغْيِيرُ العَالَمِ وَجَرِّهِ مِنَ الخِرْصَانِ
الَّتِي تُعَلَّقُ عَادَةً فِي ثُقْبَةِ الأُذْنِ
اليُمْنَى أَوِ اليُسْرَى – سَيَّان- صَوْبَ مَتَاهَات
الحُبِّ الأَعْمَى المُضِلِّ ضَلالاً حَاداًّ
والَّذِي يََقُودُ صَوْبَ الحُرِّيةِ
ابْنَةِ الوَقْتِ
وسَيِّدَةِ الحَال
ـ 15 ـ
فِـي الحَـال
الحَالُ والوَقْتُ
اللَّحْظَةُ نَفْسُهَا الَّتِي تَتَسَمَّرُ فِيهَا الرُّؤْيَا
وَتَنْغَرِسُ بِهَا عُيونُ الحُريةِ
عَلَى مشَارِفِ شِفَاهِ امْرَأَةٍ واحِدَةِ القَِّد وَالقّيْدِ
تَسْتَحِمُّ حَيْثُ البَحْرُ يُرَوِّعُ الفُؤَادَ
كَمَا تَفْعَلُ نِسَاءُ الليْلِ النِّصْفُ عارِياتٍ
المُتَلبِّساتُ بِكلِّ شَيءٍ غَيِرِ القُيُودِ
فَالقَيْدُ قِيَادَةٌ مَهْمَا اخْتَلَفَ لَوْنُ البُؤْبُؤ
الأَعْمَى الذِي يَقودُني إِلَى الاتِّجاهِ الصَّحِيحِ وَنَحْنُ نَقْطَعُ الطَّرِيق َإلى الضَّفَّةِ الأخْرَى هُوَ نَفْسُهُ الَّذِي يَقُودُ أَفْكَارِي
مِنْ مَتَاهَاتِ النَّهَار إِلَى صَفَاءِ اللَّيْلِ صَوْبَ البَيْت
ـ 16 ـ
فِـي البـَيـْت
وَفِي البَيِتِ الحَزِينِ لِلْقِدِّيسِ أَغُوسْطِين
تَتَشَكَّلُ الكَلِماتُ مِنْ بُحَّةِ الصُّوفِيِّ
َوجِلْبَابِهِ الشَّفَوِيِّ
فِي الحُزْنِ المُرَصَّعِ بِيُبُوسَةٍ مَا
رَغْمَ الاخْضِرَارِ الاصْطِنَاعِيِّ
يَبْتَدِئُ السَّيْرُ
السَّيْر بِتُؤَدَةٍ
وَالرَصِيفُ يَمِيلُ مُتْعَباً مِنْ قِلَّةِ المَارَّة
وعَلَى جَنَبَاتِهِ تتَمَايَلُ الأشْجَارُ
أَمَامَ المَسَاكِنِ الخَافِتَة ِالنُّور
كُلُّ حَرَكَةٍ تُؤَدِّي إِلَى الرَّهْبَةِ
وإِلَى اللُّجُوء إِلَى ابْنِ غَابْرِيُول
وَصَوْلَجَانِهِ المَلَكِي
فِي مُدُنٍ تَمَلُّ أَسْلاكَ الحَضَارَةِ
فَتَطْمَحُ لِمُعَانَقَةِ خَرَابِها الدَّاخلِيّ
فِي بَيْتِ الجَمَالِ تَكْتَمِلُ الرُّؤْيَا
وَبِأَكْلالِهِ يَشْطَحُ كَوْنُ الكَلامِ
وَيُعَانِقُ شَتَاتَ الأفْلاكِ السَّابِحَةِ
مِنْ أَوَّلِ نَجْمٍ إِلَى أَدَقِّ نُقْطَةٍ
فِي ذَاتِ الفَرْدِ المُمْتَدِّ حَيَاةً وَمَوْتاً
كُلُّ الطُّرُقِ دَائِرِيَّةٌ وُكُلُّ الاتَّجاهاتِ نُونِيَّةٌ
مِنْ بِدَايَةِ الخَلْقِ إلَى دَوَاةِ الحَقِّ
وَالمدَادُ المُشَتَّتُ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ
يَجْمَعُ الألَمَ بِجُرْحِهِ
وَالنَّاحِيَةَ بِخَوائِهَا
وَافْتَحُوا الأبْوابَ
أَفْسِحُوا للقَادِمِ مِنْ تَيْهِ البَرِيَةِ
يَخْتَلِطِ الجِنْسُ بِلَونِهِ
عَلَّ الغُمَّةَ تَنْقَشِعُ عَنِ العَالَمِ
عَلَّ الفَرْدَ يَكُفُّ عَنْ فَكِّ مُعَادَلَةِ البَيْضَةِ وَالدِّيكِ
وَلّعَلَّ سَمَاءً أُخْرَى تَسْطَعُ فِي شِعْرٍ لا يَتَغَيَّرُ
إِلا فِي الظَّاهِرِ
وَحُمْقٌ يَجْذِبُكَ لِحُمْقٍ
نُورٌ يُدْهِشُ فِيكَ الرَّغْبَةَ
غُموضٌ يُجَلِّلُ بَاطِنَكَ أَمَامَ مَتَاجِرَ كُبْرَى
وَسَاعَاتٍ كُبْرَى خَلْفَ نَهَارَاتِ مِيتْرُو الأنْفَاقِ
اللَّيْلِيِّ النَّازلِ شَفَةَ شَارْل دُوكُولَ
والمُلامِسِ لأعْقَابِ الشَّاتْلِي
وَعُيُونِ أَسْيَوِيَّاتِهِ الضَّيِّقَات
وَاْفْتَحْ أَبْوابَكَ وَكُتُبَكَ وَصَوْتَكَ وَبَاطِنَكَ الظَّاهِرَ
افْتَحْ يَنْقَشِعِ الظِّلُّ عَنْ ظِلِّهِ وَنَاطِحَاتُ سَحَابِهِ اللَّيْلِيِّ
عَنْ أَجْسَادِهَا الإلِكْتْرُونِيَّةِ البَئِيسَةِ
رَغْمَ تَوَهُّج اللَّحْظَةِ وَرَغْمَ نَشْوَتِهَا البادِيَةِ
بِضَبْطِ العَمَلِ وَإِتْقَاِنِه
هَاِجرْ فِي فَتْحِكَ هَذَا البَابَ
نَحْوَ بَوَّابَاتِ الفَتْحِ الأوَّلِ
حَيْثُ الألَمَ ُمَسْكَنَةٌ
وَالدَّمْعُ نَشْوَةٌ
وَالحُزْنُ بَيْتٌ
وَالحُلُمُ طَرِيقٌ لا يَقْطَعُهُ إِلا الأوَّابُونَ
وَآهٍ يَا دُنْيَايَ مِن الغَلَطِ الجَميلِ
كُلَّمَا غَّيَّرْتُ مَجْرَاهُ اسْتَثْنَانِي مِنْ قَائِمَةِ الوَجْدِ
غَلَطِي أَنِّي لَمْ أُولَدْ كَالبَاقِينَ
وَقَابِلَتِي لَمْ تُحْسِنْ تَقْطِيعَ حِبَالِي
لَمْ تُحْسِنْ إِجْبَارِي عَلَى الصُّرَاخِ
فِي وَجْهِ العَاَلمِ سَيْفاً
تَرَكَتْ ذَلِكَ للشِّعْرِ
هَذَا الحَالِِمِ بِالمَجْدِ وَبِالخُلْدِ وُكُلِّ صِفَاتِ الأزَلِ
صَدِيقِي فِي بَوَّابَاِت اللهِ
فِي أبْوابِ الدُّنْيَا
فِي سِينِ بَارِيسَ وَتَخَنُّثِ رَاءَاتِهَا
المُشَابِهَةِ لِعُمُرٍ يَحْمِلُنِي كَالرَّعْدِ
فِي بابِ الفُتُوحِ
فِي جَامِعِ الأنْدَلُسِ
فِي بَاحَةِ القَرَوِيِّينَ
فِي سِينِ بَارِيسَ وسَبُو فَاس
أَمَام كاتِدْرائِيَّةِ القَلْبِ المُقَدَّسِ لِنُوتردَام
اصْعَدْ أَدْرَاجَكَ
وَاغْلِقْ عَيْنَيْكَ عَمِيقاً
تَنْقَشِعْ طَبْلَةُ أُذُنَيْكَ
عَنْ أَصْوَاتٍ تَقْضِمُ أَنَامِلَ الرِّيحِ
وَاصْمُتْ فَالصَّمْتُ حِكْمَةٌ أَوْ غُمَّةٌ
أَوْ سِلاحُ مَنْ لا كِتَابَ لَهُ
ـ 17 ـ
فِـي اللَّغْـط
الصَّمْتُ القَاسِي
وَاللَّغطُ الَّذِي لا يَتَوَقَّفُ
وَسَابِلَةٌ تَقْطَعُ الطرِيقَ المُؤَدِّي إِلَى بَيْتِ اللهِ
وَهُتَاٌف بِبَابِ الدُّخُولِ المُخِيفِ
يَرُجُّ الرَّهْبَةَ بِالرَّهْبَةِ
وَ "على بابك واقفين "
نَشِيدٌ مُتَمَاوِجٌ يُصَاحِبُ الجُثَّةَ
وَيَسْبقُهَا لِمَخْرَجِ بَابِ الفُتُوحِ
أَوْ
مَدْخَلِهَا
سيَان
مَا دَامَ الدَّاخِلُ جُثَّةً
لا تَتَحَرَّكُ إِلا فِي الدَّاخِلِ
بِخَوْفٍ يُدَاعِبُهَا
وَحُزْنٍ عَلَى صَوْتِ أبِي المَبْحُوحِ
النَّازِلِ خَلْفَ شَرَايِينِي
الطَّازَجَةِ بِالسُّكَّرِ وَالسُّكْر
هَلْ هُنَا مَقَامُ الشَّيْخِ ؟
هَلْ هُنَا حَلَّقَ يَوماً بِلاَ أجْنِحَةٍ ؟
لأنَّهُ هُوَ ذَاتُهُاَ ؟
هَلْ يَجْتَمِعُ الزَّهْرُ بِمَاءِ الفَتْح ؟
صَمتٌ يَتَدَلَّى
صَمْتٌ....
لنَقُلْ سَلاماً للأيَّامِ
وَلِليَالِينا الطَّويلَةِ القَصيرَة
الطَّالِعَةِ فِينَا
أَنيناً
حادًّا
يَقْطَعُ المَسَامَّ
وَيَدْفَعُها صَوبَ نَارٍ
صَوْبَ رُضَابٍ لَمْ تَطَأْهُ شَفَةَ أُنْثَى
صَوْبَ يَدٍ تَصْرَعُ المَحَبَّةَ والجِنَّ
وجَسَدَ الرَّاقِدِ والوَاقِفِ والسَّكرَان
ـ 18 ـ
فـي للصَّمْـت
الصَّمْتُ طَلْسَمٌ والكَلامُ كَذَلِكَ
وَالصَّمْتُ وَحْدَهُ يَبْقَى فِي الجَسَدِ
حِينَ يَنْتَهي كُلُّ شَيْء
مَا الفَرْقُ بَيْنَ الصَّمْتِ وَالحِكْمَةِ ؟
بَيْنَ دُنْيَا الكَلامِ وَآخِرَةِ الحُلُمِ ؟
هَلْ تَحْلُمُ هَذِهِ المَقَابِرُ بِسَهْرَةٍ
راقِصَةٍ كَمَا تَحْلُمُ بَنَاتُ اللَّيْلِ
القادِمَاتُ مِنْ سَرَادِيبِ المِحْنَةِ ؟
هَلْ لِهَلْ مَعْنًى فِي هَذَا الفَراَغِ
المُزَخْرَفِ بِنُتَفِ " العَمَلِ الفَاسِي "
المُطِلِّ علَى دُنْيَا النَّاسِ بِعَيْنَيْهِ المُتْعَبَتَيْن ؟
يَقُولُ تَقَدَّمْ أَيُّهَا الشَّيْخُ
كُنْتَ إِمَاماً
أَنْتَ إِمَامٌ
وَمَا زَالَ الكَتِفُ تَعِباً
مِنْ حَرِّ الخَشَبِ
الحَامِلِ عَظْماً
أَوْ شحْماً
سَيَصِيرُ صَدِيقاً لِلنَّمْلِ الجَادِّ
ـ 19 ـ
فِـي الصَّـوْت
وَحِينَ أفيقُ عَلَى صَدَى صَوْتِ السِّيدَةِ الغَنُوجِ
أَنْزِلُ مَحَطَّةَ المِيتْرُو البَارِيسِيِّ اللَّيْلِيِّ
أَبْحَثُ عَنْ صَلاةٍ أُخْرَى
عَنْ بَابِ آخَرَ
يَتَسَاوَى فِيهِ كُلُّ النَّاسِ
وَالسَّفَرُ عَلَى أَجْنِحَةِ الطَّيْرِ
كَالسَّفَرِ عَلَى قَدَمٍ تَحْمِلُ الفَنَاءَ فِي البَقَاءِ
وَالمَوتَ فِي الحَيَاةِ
وَمَدْخَلَ البَابِ بِما تَحْتَ السِّرِّ
المُتَجَلي لِلرَّائِي
وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ البَاءِ البَارِيسِيِّ
وَالفَاءِ الفَاسِيِّ
فَالقَلَمُ وَاحِدٌ
وَالنُّونُ وَاحَدَةٌ
وَالكَوْنُ وَاحِدٌ
وَمَا ثَمَّةَ غَيْرُ حِجَابِ العِزَّةِ
يَفْضَحُ آلَةَ الوَقْتِ
وَمَا يَتَبَقَّى إِلاَّ ظِلُّ الظِّلِّ
يَحْرِقُ نُورَ الأَشْيَاءِ
وَيَغِيبُ كَمَا غَابَ الشَّيْخُ
وَصَوْتُ الشَّيْخِ
وَزَفَرَاتِهَ المُتَتَالِيَةُ قَبْلَ فِرَاقِ البَابِ
لِمِفْتَاحٍ مَا كَانَ لِيَبْقَى مُلْتَصِقاً
مَا كَانَ
ـ 20 ـ
فِـي الدَّفْـن
مَــا كَـانَ
مَــا كَـانَ
فَتَحَـاتٌ سُفْلِيّـة
أَسْتَــارُ العِشْق
آه لَوْ كانتْ شفتايَ تقترِنانِ بِشَفتي حَبِيبي إِذَنْ لَكُنْتُ كالنَّايِ أقُولُ مَا يَنبغِي قَوْلُه
جلال الدين الرومي
ضَوْءٌ يَنْزِلُ مُمْتَطِياً شَفَةَ الرِّيح
نُورٌ يَخْرِقُ نُوراً
مِصْبَاحٌ لِمُمَارَسَةِ الإِشْعَاع
شَمْسٌ، شَمْعٌ
يَمْتَزِجُ الشَّمْعُ بِنُورِ الشَّمْسِ
يَتَحَّدُ شُعَاعُ المِصْبَاح
بِشُعَاعٍ آخَرَ
تَنْصَهِرُ المَادَّةُ فِي كَبِدِ الرُّوحِ
يَسِيحُ الضَّوْءُ عَلَى سَتَرَاتِ اللَّيْل
وَتَبْتَهِجُ اللَّحَظَاتُ
فِي القُبَّةِ تَلِدُ الطِّفْلَةُ أَحْلاَماً تَسْتَهْوِي النَّحْلَ
وَظِلٌّ يَابِس يَجْتَرُّ هَزِيمَتَهَا الصُّغْرَى
تَقُــــولُ :
تَرَبَّعْ أَسْئِلَةَ العِشْقِ
وَخَلْخِلْ أَسْرَارَ المَادَّةِ
مِنْ حَبَّاتِ السُّكَّرِ لِبَقَايَا عَسَلٍ مَهْرُوقٍ
فِي سَفَرٍ بَيْنَ القَوْلِ وَأصْدَافِ النَّشْوَةِ
َبْينَ الصَّحْوِ وَبَوَّابَاتِ المَحْوِ
فَهَلْ نَسْكَرُ كَيْ نَصْحُو ؟
هَلْ نَفْنَى كَيْ نَبْقَى ؟
سَاطِعَةٌ مِرْآةُ الكَشْفِ
عَلَى أَسْتَارِ الحَقِّ
طَيِّعَــةُ التَّلْوِين.
فِي لَيْلِ الغَيْم
يَبْتَهِجُ العِشْقُ البَاطِنُ
وَتَسِيحُ الجُبَّةُ بَاحِثَةً عَنْ مَاءِ الرَّغْبَةِ
فِي صَدَفِ الأحْلاَم
مِن صَمْتِ الإِخْبَار
تَسْطَعُ فَزَّاعَاتُ اللَّوْلَبِ
فِي أَحْشَاءِ الجَاِه العَالِي
مِنْ كُلِّ جِهَاتِ الحُبّ
تَتَرَجْرَجُ نُقَطُ التَّهْلِيل
تَتَكَاثَفُ جَنَّاتُ البَوْحِ الهَائِلِ
أَسْفَلَ عَدَّادِ الكَثْرَةِ
تَنْتَشِرُ الأَحْزَانُ خَرَاباً لِلْمَادَّةِ
يَزْدَهِرُ الحَكْيُ سَعِيراً
كالتَّقْبِيلِ عَلَى أَوْتَارِ الرُّوح
تَتَوَحَّدُ خَارِطَةُ الوَقْتِ
كَرَامَاتٍ فِي جُبَّتِنَا العَارِيَةِ تَمَاماً
إِلاَّ مِنْ وَهَجِ الحُزْنِ الثَّاقِبِ
نَشْتَــدُّ
نَثُــورُ
نَسْتَعْصِي
نَسْتَرْخِي
نَقْتَلِعُ الصُّبْحَ الوَاقِفَ فِي كُلِّ مَسَاءٍ
بِالسَّيْفِ العَاتِي نَسْتَحْلِفُ أَشْتَاتَ اللَّيْلَكِ
كَيْ تَرْسُــو
فَأَقْسَى مَا يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ الوَاقِعُ
وَأَعْتَى الصَّبْرِ طَرِيقُ الوَحْدَة
بِهَدِيرِ الصَّفِّ الأَيْمَنِ نَتَقَدَّمُ فِي سَبَّابَاتٍ
أَوَّلُهَــا
الطَّيْفُ الطَّائِشُ أَسْفَلَ تَهْلِيلِ الحَرْفِ
وَآخِرُهَــا
نَبْشُ شُهُودِ الحَقِّ مِنَ الحَقِّ
لِإِغْرَاقِ الخَلْقِ مَعَ الخَلْقِ
صَلاَةً
كَلِمَاتٍ
تَحْرِقُ آهَاتِ الجَمْعِ مِنَ الحَرْفِ
[ وَالحَرْفُ طَرِيقٌ يَحْرِقُ أَقْدَامَ السَّفَرِ
وَيَهْوِي بِالمُوقِنِ أَعْتَى دَرَجَاتِ الهِيم ]
نَتَرَجَّلُ
نَجْمَعُ قَبْضَتَنَا
نَعَضُّ عَلَى الأَسْمَالِ بِبِعْضِ طَرِيقٍ
نَرْفَعُ هَامَ السَّبَّابَةِ دُونَ حَرَاك
هَلْ تُفْلِحُ خَيْبَتُنَا فِي كَنْسِ العُشْبِ الآسِنِ
أَسْفَلَ مِجْدَافِ الإِصْغَاء ؟
هَلْ نُبْصِرُ شَجَرَ الإِمْتَاعِ
المُلْتَفَّ ِبِأَغْصَانِ مُؤَانَسَةِ الرُّوحِ
المُمْتَدَّ لِشَوْكَةِ خَمْرَتِنَا الرَّقْطَاء
الهَارِبَ مِنْ حَدَقَتِنَا أَوَّلَ كُلَّ لِقَاء ؟
أَنَشُمُّ بِدَايَاتِ التَّهْجِيرِ مِنَ البَرِّيَّةِ
صَوْبَ بَرَاكِينِ الفِتْنَةِ وَالخَلْقُ عُرَاةٌ
يَنْكَمِشُـــونَ
وَخَلْفَ مَتَارَيسِ المَادَّةِ
يَمْشُــــونَ
فُرَادَى مَبْهُورِينَ ؟
هَلْ تُثْلِجُ هَذِي الصَّحْرَاءُ الجَاثِمَةُ سَعِيراً فِينَا ؟
أَيُفْسَحُ لِلْمُزْنِ المَبْحُوحِ
لِتَزْدَهِرَ الحِكْمَةُ بَيْنَ خَبَايَا الوَقْت
لِنَفْتَحَ قَوْسَ القَابِ
وَنَدْخُل بَيْتاً
نَقْبِضُ طَيْفاً
نُعْلِنُ سَيْراً
نَسْتَجْدِي فَانُوسَ الظِّلِّ لِلُقْيَا
نُسَوِّي بِجَحِيمِ الحَيْرَةِ مِيزِانَ يَقِين
وََنَصِيحُ بِأَقْصَى صَمْتٍ :
تَاهَ الغَيْمُ
انْكَسَرَ الجِدْعُ
وَفَاضَتْ نَبَرَاتُ الدَّهْشَةِ فِي الأَحْدَاقِ
تَهَاوَى الوَجْدُ عَلَى الحَرْفِ
تَدَاخَلَ شَطْحُ السِّرِّ بِأَلِفِ الجَدْب
وَمَا ثَمَّةَ غَيْرُ خَفَايَا أَلِفِ الإِمْسَاك
يَتَفَرَّدُ فِي البَسْطِ
يَتَوَحَّدُ فِي القَبْضِ
يُسَوِّي جَوْهَرَةَ النُّورِ بِأَحْجَارِ الظُّلْمَةِ
يَرْكَبُ نَايَ الحُزْنِ
يُمْسِكُ رِيحَ البَرْزَخِ مِنْ مِعْصَمِهَا
وَيَهِــيـمُ إِلـَـى الأَعْــــلَى
انْخِطَـاف
ابْنُ الوَقْتِ أنَا
وَسَيِّدُ كُلِّ الحَالاتِ
انْطِفَاءٌ مِنْ تَوَهُّجٍ
إِلَى نُقْطَةِ مَحْوٍ
إلى تَوَحُّدِ لَذَّةٍ
مِن صُلْبِ الغِيرَةِ
مِنْ تَلاطُمِ المَعَاصِي
خَلْفَ بَوَّابَاتِ الصَّمْغ
خَلْفَ الأضْدَادِ
وخَلْفَ نَوَاحِي الحِيرَةِ .
انْخِطَافٌ يَجْثُمُ بِأَرْضٍ
سَوَّاهَا الرَّبُّ بِمَقَايِيسِ الإعْلالِ
وَأَمْطَرَهَا إِبْدَالاتٍ
تُذْكِي وَقْفَ الطَّاغُوتِ
بِفَرْشِ البَهَمُـــوتِ
حَيْثُ كَانَ هَوًى
يُقْلِقُ صَوْتَ المَعْنَى
وَيُبَاهِي بُرْجَ الفِتْنَةِ
بِعَبِيرِ الكَلِمَات
حَيْثُ ثَعَابِينُ الذَّبْحِ
تُنَاوِشُ أَزْلامَ الزَّمَنِ الفَائِتِ
بَيْنَ طُهْرِ اللحْظَةِ وبَغْيِ الحَقِيقَةِ
ف ِي عُرْسِ الأَحْزَان
انْخِطَافٌ تَنُّورِيٌّ
مَرَايَاهُ مُعَلَّقَةٌ بِخَيْطِ فَرَاغٍ رَاقِص
لَذَّتُهُ امْتِلاءٌ
عُرْيُهُ سَيـْلٌ
وَلا اسْتِغَاثَـــة
الانْخِطَافُ هُوَ تَدَاخَلُ العَيْنِ بِاللَّوْنِ
تَشْكِيلٌ عَسِيرٌ لأُفُقِ الأَوَّلِ
وَسَرْمَدِيَّةٍ تَثْقُبُ الوَجْهَ
بلا رَحْـــمَة
يَتَشَتَّتُ الانْخِطَافُ فِي جَسَدٍ أَعْمَى
[ والأصل عماء ]
يَخْطِفُ عُيُونَ امْرَأَةٍ تَمْتَلِئُ رِئتاهَا بِالدُّخاَنِ :
[ الامْتِلاءُ بالشِّعرِ خَيرٌ مِنَ الامْتِلاءِ بالدُّخانِ ولوْ كَرِهْتُمْ].
يَبْحَثُ عَنْ لَذَّتِهِ فِي الذَّبْحِ :
[ذَبْحُ اللذَّةِ = لَذَّةُ الذَّبْح ]
أُضْحِيَةٌ لِتَضْحِيَةٍ لِقَرابِينَ
مَشْدُوهَةِ الجَبْهَةِ
مُتَنَمِّلَةِ الإِبْهَامِ
دَائِرِيَةِ الرَّقْص
[ أرِيحُونِي مِنْ هَذَا المَكَانِ
أزِيحُوا سُتْرَةَ التَّيْهِ عَنْ خَاطِري
أَرِيُحونِي وِلْتَنْجَلِ الغُمَّةُ ]
فِي الانْخِطَافِ يُضَاهِي العَبْدُ سَيِّدَهُ
وَيَغارُ الوَاحِدُ مِنْ تَعَدُّدِهِ
وَالعَاشِقَةُ مِنْ وَلِيدِهَا
يَنْبَهِرُ بِأَدْنَاهُ الحَرْفُ الأقْصَى
يَغورُ مَاءُ الرَِغْبَةِ
فِي الرَّعْشَةِ
انْخِطَافٌ مِنْ فِعْلِ لَيَالِيهِ
يَرْتَجُّ المُزْنُ الوَاقِفُ
خَلْفَ رُؤوسٍ مَحْلُوقَة
انْخِطَافٌ مُنْفَلِتٌ لا يَرْسُو
يَلِجُ العَيْنَ بِحَقِّ الحَقِّ
بِألِفِ البَدْءِ
وَبَاءِ التَّتْمِيم
انْخِطَافَاتٌ لا لَوْنَ لَهَا
لاَ حَجْمَ
صَلَوَاتٌ فِي عُرْيِ الشَّمْعِ
وَنَوْبَاتِ السَّمْعِ
تُصْغِــي
تَدَاخُلٌ أَوْ تَنَاحُلٌ فِي رُؤًى دَوَّاِرةٍ هِلالِيةٍ
خُمَاسِيَةِ الخَدِّ سُدَاسِيةَ الجَنَبَات
ارْتِعَاشٌ بَرْقِيٌّ كَهْرَبَائِي الحَرَكَة
يَذُوبُ فِيهِ الرِّيقُ فِي رِيقِهِ
وَالمَاءُ فِي مَائِهِ
وَاللَّحظَةُ فِي عُرْيٍ هُوَ سَيِّدُ البَهَاء
الطَّائِفِ كُلَّ جِدَارٍ وَكُلَّ سَفَر
انْخِطِافٌ لانْخِطَافٍ
جَمْعٌ يَتوَحَّدُ فِي وَحْدَتِهِ
يَقْتَرِبُ ابْتِعَاداً في سَرَابِ الرَّهْبَةِ
وَعَطَشِ الحَالِ الحَالِّ المُحَلِّلِ
لِجَنْيِ التُّفَّاحَةِ الأولَى
الألِفُ الأُولَى تَتَّحِدُ بِغُصْنِ شَجَرَتهِ
تُوقِعُ فِي المُحَرَّمِ
وَرِيَاحٌ خاَفتَةٌ تَثْقُبُ وَسَطَهَا
البِلَّوِرِيَّ لِيُسْفِرَ عَنْ تَوَالُدٍ
هُوَ عَيْنُ الدَّهْشَةِ الأُولَى
وَالمَاءِ الأَوَّل
بَوَّابَــةُ الاحْتِمـَـال
هـَـــــــبْ
هَبْكَ تَقِفُ عَلَى مَشَارِفِ مُومِيَاءَ رَخْوَةٍ
تَحْلُبُ ثَدْيَيْهَا بِنَظَرَاتِكَ الخَالِيَةِ مِنَ البِلَّوْر
وَتَغْرِسُ أَرْنَبَةَ أَنْفِكَ
فِي تِيهِ فَخِذَيْهَا المُعْشَوْشبَتَيْن
وَرَائِحَةُ الحِنَّاءِ المُعَطَّرَةِ بِالقَرَنْفَلِ
تَقْضِمُ حُنْجُرَتَكَ الأسِنَة
تُحِيطُ بِسَوَادِكَ أَسْوَارٌ زَيْزَفُونِيَّةٌ
مَالِحَةٌ صَلْبَةٌ كَأَيَّامِ القَيْظِ الفَاسِي
وَحِينَ تَنْشُرُ لُعَابَكَ أَسْفَلَ تَضَارِيسِ المِحْنَةِ
تَجِدُ مَاءً مَبْحُوحاً فِي حَوْضِكَ الأَهْوَج
المَرْشُوشِ بِنَيْزَكٍ فَاضِح
هَبْكَ تَسِيرُ
وَأَنْتَ مُمَدَّدٌ فِي أَهْرَامَاتٍ تَسْتَعْصِي عَلَى العَدَِّ
تُراقبُ بِدَوَاخِلِكَ أَفْنَانَ التَّلَذُّذِ
وَتَطُوفُ عَلَى سَرْمَدِيَّةِ النَّحْلِ المَسْعُورِ
الدَّاخِلِ لَوَاعِجَكَ وَحَكَايَاك
هَبْ مَا تَشَاءُ وَتَقَدَّمْ فِي خُيَلاءَ لا أَوَّلَ لَهَا
طَعْمُ الألْوَانِ وَرائِحَةُ المَاءِ المُنْبعِثَةُ مِنْ تَوَابِيتَ
صَفْرَاءَ وَخَضْرَاءَ وَسَوْدَاءَ
تَصْطَدِمُ بِإِجَّاصَاتِكَ
المُتَكَوْكِبَةِ رَحِيقاً خَجْلاناً
ثُمَّ هَبْ مَتَارِيسَ مَا سَتَخْدِشُ الفَرَسَ
الجَــــانِحَةَ
خلْفَ المُومِيَاءِ المَثْلُومَةِ الجَبْهَةِ وَالأظَافِر
تُحْكِمُ قَبْضَتَكَ عَلَى رَبْطَةِ عُنُقِكَ
غَيرِ المُحْكَمَةِ الرَّبْطِ وَالمُدَلاَّةِ قَلِيلاً
تُوَسِّعُ الاسْتِدَارَة َ
وَتُلَوِّحُ بِالكُلِّ
إِلَى بُحُورٍ نَتِنَة
هَبْ رَائِحَةَ البَارُودِ تَتَشَتَّتُ فِي ذَاتِكَ الفَائِضَةِ
بِطَعْمِ السُّكَّرِ وَأصْوَاتِ المَمْنُوعَات
هَبِ السَّوَارِيَ المُرْتَفِعَةَ عَلَى أَظْلافِ تَحْتِكَ
تَرْتَجُّ بِهَيَجَانٍ أَمْلَسَ
لِاسْتِوَاءٍ أَعْوَجَ
لِنَيَاشِينَ بِدَرَجَةِ فَارِسٍ مَزَرْكَشَةٍ
بِخَلْفِيَةِ امْرَأَةٍ صَغِيرَةٍ نَحِيلَةٍ
طَيِّعَةٍ لِكُلِّ شَيْءٍ
السَّوَارِي المَلْسَاء
وَقارُورَاتُ الخَمْرِ
المُعَتَّقِ بِالأبْيَضِ والأَحْمَرِ قَلِيلاً
تَتَطَايَرُ فَوْقَ أَشْلائِكَ نَغَماً
أَلَمــاً
حُبَابــاً
أَمْوَاجــاً
وَأشْيَاءَ أُخْرَى لَهَا شَكْلُ الشِّعْرِ
وَمذَاقُُ المَطَرِ الدَّافِئِ
وَطَيْلَسَانُ الإِغْمَاءَاتِ المُتَتَالِيَةِ عَلَى صَدْرِكَ
كُلُّهَا تَتَوارَى دَاخِلَكَ الَّذِي يُشْبِهُ كُلَّ شَيْءٍ
وَلا يُشْبِهُهُ شَيْء
تَحْجِيمُ الذَّاتِ فِي القَوْل
تَقْطيبُ أَنَامِلِ اللُّغَةِ بِعُودِ ثِقَابٍ كَوْنِي
مَقَايِيسُ الشِّعْرِ، أَهْوَالُ النَّثْرِ
الدَّهْشَةُ، أَوْراَقُ الاسْتِعْصَاءِ،
تَحْضُرُ بِالفِعْلِ وَبِالقُوَّةِ
انْطِوَاءُ " مَالاَرْمِيه "
أَصَابِعُ " رَامْبُو " المُحْتَرِقَةُ
أَشْيَاءُ " غِيِّيفِيك " الصَّغِيرَةُ
بَلاغَاتُ الأعْرابِيَاتِ
أَكْيَاسُ المَمْدُوحِينَ
تَعُجُّ بِكَ وَأَنْتَ الدَّهْشَانُ كَثِيراً
المَوْجُ الرَّخْوُ
وَأُسْطُوَانَاتُ التَّنْشِيطِ
المُنْبَعِثَةُ مِنْ أَقْصَى الحَانَةِ
وَنِسَاءٌ يُشْبِهْنَ الأبَالِيسَ
تَبْتَسِمْنَ بِحَنَانِ الزَّيْتُونِ وَالتِّين
لِكُلِّ هَبَاءٍ طَعْمٌ
وَلِطَعْمِ اللَّذَّةِ مِحْنَةٌ
كَمِحْنَةِ الاسْتِجْدَاءِ الأعْمَى
بِمِحْرَارِ الأرْبَعِينَ أَوْ أَكْثَرَ
نُوٌر يَسْتَجْدِي الضَّوْءَ
ضَوْءٌ يَسْتَجْدِي الرِّيحَ
رِيحٌ نَاعِسَةٌ
أَبْخِرَةٌ
وَتُلامِسُنِي سَمَّاعَةُ الصَّدِّ
أَقِفُ قَلِيلاً فِي وَجْهِ "هَبْ "
أَحْضُنُ بَوَّابَاتِ الاحْتِمَالِ
أُلامِسُ صَوتَ المَعْنَى
أُقَارِنُهُ بِنُبَاحٍ مَا
أُلَمِّعُ حِذَائِيَ الأَيْسَرَ
المُمَزَّقَ قَلِيلاً مِنَ الأسْفَلِ
مِنْ ثُقْبَتِهِ يَتَسَلَّلُ الضَّوْءُ
يُعْجِبُنِي هَذَا الضَّوْءُ
أَسِيرُ إِلَى الخَلْفِ
فَأَغْفُــــو
وَأَرَانِي مُمَدَّدَ العَيْنِ إِلَى الأَعْلَى
تَحْتَ مَشَارِفِ المُومِيَاءِ
المُومِيَاءِ ذَاتِهَا
نَوَاعِير فَـاس
بَابُ الحَمْـرَاء
رَمْسٌ رِيشِيٌّ
يَفْصِلُ بَيْنَ قِيمَتَيْنِ :
البَابُ وَالاِحْمِرَارُ
شَفَةٌ لِلرِّيحِ تَتَرِجَّلُ
أَصْوَاتٌ شَبَحِيَّةٌ
وَصَدىً
لَيْسَ سِوَى تَارِيخ
اللَّمْطِيِّين
مُنْعَرَجٌ مًلِيءٌ بِوَحَلٍ
رَمَّمَ طِلاَءَ فَمِهِ
بِاللَّحْظَةِ الزِّئْبَقِيَّةِ
السَّاكِنَةِ مُرُوجَ الظُّلْمَة
العَطَّارِين
تَارِيخٌ بِيعَ لِلتَّارِيخِ
تَجَاوِيفُ مُرَصَّعَةٌ بِلَوْنِ المَاءِ
السَّالِكِ بَيْنَ اللُّثْغَةِ وَالنَّارِ
أنْوَارٌ لاَ تَتَشَابَهُ
وَضَوْءٌ لَهُ مِنَ الإِشْرَاقِ
مَا لَهُ مِنَ الفُتُور
الَّنجَّارِين
ضَيِّقَةٌ أَبْوَابُ الوَاقِفِ
مُتَّسِعٌ صَدْرُ العَابِرِ
وَلِلْمَاءِ وَحْدَهُ حَقُّ التَّلاطُمِ
فِي رَدَهَاتِ اللَّوْحِ
عَلَى أَسْتَارٍ تَرْفُضُ التَّيْهَ
لِتَتَأَمَّلَ وَجْهَ التَّابُوتِ الزَّعْفَرَانِيِّ
المُقَابِلِ لِمَكْتَبَةِ " الحَلْوِيِّ " القَدِيمَةِ .
حَيَاةٌ أُخْرَى، لِحَيَاةٍ أَخْرَى.
ابنُ إدريس الوَزِير
مِنْ أَيْنَ يَأْتِي الشَّعْرُ ؟
وَكَمْ لِلدَّهْشَةِ مِنْ دُخُولٍ ؟
المَقَام الفَاسِيُّ قَدْ يَسْطَعُ
فِي مِحْرَابِ Notre Dame
وَحَدَائِقُ القَصَبِ قَدْ تَصْطَفُّ
عَلَى مَشَارِفَ السِّينِ
ونَفْسُ الرُّؤْيَا هِيَ مَا يُكَوِّنُ جِذْرَ الشَّاعِر
سِيدِي بُوجِيدَة
قَدْ يَكُونُ لِلْمَكَانِ نَفْسُ التَّأْنِيثِ
وَمَا يَخْتَلِفُ هُوَ مِقْدَارُ الفَرَاغِ
الَّذِي يَتْرُكُهُ الشَّرْخُ عَلَى الذات
عَلاقَةٌ بِالجَسَدِ
ضَوْئِيَّةٌ نَارِيَّةٌ
هِيَ فَصْلٌ فِي الجَحِيمِ
رَائِــع
جَنَـاحُ المَـاء
لاَ يَتَرَبَّصُ بِالدَّاخِلِ
أَعْيَاهُ التَّكَاثُرُ
لِذَا لاَ يَتَرَبَّصُ بِالدَّاخِلِ
إِلاَّ مِنْ أَجْلِ
مُلاَمَسَةِ مَفَاتِيحِ الغَيْب
يَــــــــاءٌ
غَرِيبٌ يَدْخُلُ المَدِينَةَ
أَوَّابٌ تَنْفَلِتُ الرِّيحُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ
يَنْفَلِتُ ظِلُّ القَصَبِ مِنْ أَعْلَى رَأْسِهِ
يَتَقَاطَرُ وَهَجُ الحُبِّ
مِنْ حَدَقَةِ بَصِيرَتِهِ
يَتَشَابَكُ فَرَحُهُ بِالحُزْنِ العَامِّ
المُخَيِّمِ عَلَى السَّاحَةِ
فَيَفِرُّ لِبَعْضِ التَّفَاصِيل
نَـاعُورَةُ الوَقْـت
ثَلاَثٌ وَسَبْعُونَ فَتْحَةً مَائِيةً
تَقْذِفُ الماءَ مِنْ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ
فَجْوَةً أَوَّلُهَا الهَاءُ
وَآخِرُهَا وَاوٌ سَاكِن
ِتكْـــَراٌر
حَرْفٌ يَنْزِلُ
وَمَسَاءٌ يَغْفُو
مُنْتَظِراً وَطْأَةَ الزَّائِرِ
فِي شَهْقَةِ الاِشْتِعَال
ِرحْلَـةُ الخَطَاطِيـف
لاَ حَصْرَ لَهَا
لاَ لَوْنَ لَهَا إِلاَّ فِي الظَّاهِرِ
سَيِّدَةُ الأَحْجَارِ
سَيِّدَةُ الثُّقَبِ
فِي الشَّفَقِ الأَخِيرِ تَمَاماً
تَخْتَفِي دَفْعَةً وَاحِدةً
لِتَتَوَقَّفَ السَّمْفُونِيَّةُ
وَيُعْلِنَ اللَّيْلُ
رِدَاءَهُ الأَخْضَر
َتحْلِيـقُ الشَّيْـخ
يَأْسِرُكَ الحَرْفُ
تُحْرِقُكَ الرُّؤْيَا
لاَ يُتْعِبُكَ السَّفَرُ الدَّائِرِيُّ
لاَ يُثْنِيكَ عَنِ النَّفْخِ طَرِيقٌ
فِي نُقْطَةِ نُونِ الصَّوْمَعَةِ
تُلاَمِسُ شُعَاعاً بَيْنَ مَكَّةَ
وَحَضْرَةٍ شِعْرِِيَّةٍ
تُلامِسُ الخَيَالَ بِالْخَيَال
مِن اِسْمِكَ دَخَلَتِ الرِّيحُ
وَاسْتَوْطَنَتْ مَنْزِلاً
لَمْ تَخْتَرْهُ أَنْتَ
لِذَلِكَ سَنَقُولُ :
ابْن عَرَبِيٍّ
وَكَفَــى
سِيـدِي العَـوَّاد
طَوِيلٌ
مُنْعَرِجٌ قَلِيلاً
رَائِحَةُ الحَلْفَاءِ مِلْءُ جَوْفِهِ
أَصْوَاتُ آلاَتٍ حَدِيثَةٍ
غَرِيبَةٍ تَكْسِرُ صَمْتَهُ
شِبْهُ طَاوُلَةٍ قَصِيرَةٍ
وَبَائِعُ البَطَاطِسِ المَسْلُوقَةِ
بِالتَّقْسِيطِ يُزَيِّنُ وَاجِهَتَهُ
وَخَلْفَ المَشْهَدِ
تَقِفُ بِكْرٌ تُخَاطِبُ مُصَوِّراً
فَيُقَايِضُهَا لَحْظَةً بِلَحْظَتَيْن
النَّخَّـاِليـن
نَفْسُ التَّرْتِيبِ
مَعَ تَغْيِيرِ الأَسْلاَكِ
لاَ الأَفْلاَك
جَـــرْوَاوَة
اسْمٌ إِيحَائِيٌّ
حَيْثُ البَدْءُ
حَيْثُ اللَّمْعُ
وَحيْثُ القَمْعُ
كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ
انْتَهَى
وَمَا انْتَهَى
جَامـعُ الأنْـدَلُـس
لِمَ يَهْرُبُ الطِّفْلُ
مِنَ المَدْرَسَةِ إِلَى المَسْجِدِ
نَوْمُةٌ وَعَمُودُ فَقِيهٍ
فِرَارٌ مِنْ دَرْسٍ لِنَشِيدٍ
لِشِبْهِ صَلاَةٍ أَصْلٌ أَوْ فَصْلٌ
مِنْ تَكْمِلَةِ القَاعِدَةِ النَّحْوِيةِ
بِالشِّعْرِ الأَوَّل
سـَفَــرٌ
مِحْنَةُ المُسافِرِ
التَّفْكِيرُ المُسَبَّقُ فِي آلَةِ السَّفَرِ
حَتَّى وَإِنْ لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ آلَةٌ
أَجْنِحَةُ الفِكْرِ
أَتْعَبُ مِنْ رُكُوبِ الطَّائِرَةِ
وَالسَّفَرُ إِلَى المَجْهُولِ
قِطْعَةٌ مِنْ جَهَنَّم
صُـــرَاخٌ
وَآهٍ
لَوْ أَمْتَلِكُ لُغَةً
أَضَعُ مَعَهَا عُنُقِي
فِي المَكَانِ المُنَاسِبِ
لِأَكُونَ كَالآخَرِينَ
مُجَرَّدَ شَخْصٍ
عَــادِي
مَجْمـَعُ الظّـِلاَل
مَكَانٌ مَا
زَمَانٌ مَا
لاَ يُشْبِهُ غَيْرَ ظِلِّهِ
وَظِلُّهُ لاَ يُشْبِهُهُ
مُفَارَقَةٌ
حَشْـرَجَـة
الصَّمْتُ
وَلا شَيْءَ غَيْرُ
الصَّمْتِ
صَدِيقُ المَوْتِ
فِي المُتَخَيَّلِ
فِي الجَسَدِ وَظُلْمَتِهِ
فِي الرَّهْبَةِ رَغْمَ الرَّاحَةِ
اسْتِرَاحَةٌ لَيْسَتْ فِي حَاجَةٍ
إِلَى تَجْرِيب
أَسْـوَار
هَلْ تُحِيطُ بِالمَدِينَةِ أَمْ بِخَطَاطِيفِهَا
بِالذَّاتِ أَمْ بِالجَسَدِ
أَسْوَارُ النَّفْسِ
قَيْدٌ حَقِيقِي
المَكْتَبَـةُ القَادِرِيَّـة
نَاعُورَةُ وَرَقٍ
حَجَرِيَّةٌ طَالِــعَةٌ
فِي " الطَّالِعَةِ "
فِي امْتِدَاد الفَأْسِ كَانَتْ
مـَــاتَتْ
هَلْ شَظَفُ العَيْشِ هُوَ مَا يُحَوِّلُ الذَّاكِرَةَ
إَلَى مَتْجَرٍ لِلجِينْزِ وَالسَّلَعِ المُهَرَّبَةَ مِنْ إِسْبَانِياَ
صَانِعَةِ النَّاعُوَرةِ ذَاتَ يَوْمٍ.
بُكَاءٌ حَقِيقِيٌّ
لاَ طَلَلِي
المَخْـفِيَّـة
امْرَأَةٌ تَتَسَتَّرُ بِالحَقِّ
تَهْرُبُ مِنَ الخَلْقِ
تُحْكِمُ إِغْلاَقَ النَّافِذَةِ
فِي لَيْلَةٍ عِيسَاوِيَّةٍ
حَيْثُ الشَّطْحُ
أَشَارَتْ بِخَوَاتِمِها
صَوْبَ النَّارِ
عَذَّبَتْنِي بِاخْتِلاَفَاتِهَا
وَبِنَظَرَاتِهَا الأَخِيرَةِ
قَتَلَتْنِــــي
وَانْسَحَبَت
وَادِي الزَّيْتُون
شَجَرَةُ الزَّيْتُونِ
وَشَجَرَةُ النَّفْسِ
وَأَصْبَاغُ دِبَاغَةٍ
تَتَجَاوَزُ العَيْنَ
إِلَى أَقْصَى نُقْطَةٍ
فِي مُخِّ الزَّائِرِ الدَّائِخِ
البَاحِثِ عَنْ ثُقْبَةِ
ضَوْءٍ فِي قَشَّةٍ
فِي خَيْمَةٍ
أَوْ غَيْمَةٍ
فِي تَضَوُّعٍ
يَفْصِلُ الزَّغَبَ عَنْ صَوْتِهِ
وَاللَّذَّةَ عَنْ حِزَامِهَا
وَيَسِـــيرُ
عَسَّــالَة
مَعْلَمَةٌ تَتَحَرَّكُ
تَتَدَلَّى لِلْخَلْفِ وللأَمَامِ
مُزْدَوِجَةُ الأُنُوثَةِ
تَقْضِمُ الأَسْبِرِينَ
مَمْزُوجاً بِسَائِلٍ شَدِيدِ الاِحْتِرَاقِ
لِتُخْرِجَ نَاراً مِنْ فَمِها
حَاقِدَةً بِأَلْفَاظِها
تَقْدَحُ الخَلْقَ وَاليَوْمِيَّ
مَيْزَتُهَا شَعَرٌ كَثِيفٌ
أَشْعَتُ يَمِيلُ لِلاحْمِرَارِ
يُغَطِّي الرَّأْسَ
وَالسَّاقِيَة
صَوْتٌ يَتَرَدَّدُ
لَيْلَى تَخَافُ الذِّئْبَ
والذِّئْبُ حَزِينٌ
قَتَلَتْهُ الجَدَّةُ فِي حِكَايَتِها
حَيْثُ مَدْفَنُ النُّورِ
وَتَأْسِيسُ الظُّلْمَةِ
حَيْثُ الصَّمْتُ الشَّيْطَانِيُّ
يُغَازِلُ رُضَابَ اللَّذَّةِ
هُنَاكَ لَمْ يَبْقَ سِوَى صَوْتٍ
يَتــَرَدَّدُ
لَيْلـَى :
احْذَرِي الذِّئْبَ
حَافِظِي عَلَى الزُّجَاجَةِ
إِنَّهَا مِلْكٌ لِلْجَدَّة
الفـهــرس
يَـدٌ تَخْـدِش نَفَـسَ الـرِّيـح 9
يَـدٌ تَخْـدِش نَفَـسَ الـرِّيـح 11
أَََبْـوَابُ بَارِيــس 39
Porte Maillot 56
Porte Clichy 57
Porte de la villette 60
Porte….. 61
فِي الاسْم 63
فِي الحُلم 66
فِي الجَسَد 71
فِي المَقَام 75
فِي الكَثْرَة 80
في الأَجْنَبَةِ وَالغُرْبَة 82
فِي الحَال 86
فِي البَيْت 87
فِي اللَّغْط 92
في الصَّمْت 95
فِي الصَّوْت 97
فِي الدَّفْن 99
فَتَحَـاتٌ سُفْلِيّـة 100
أَسْتَــارُ العِشْق 102
انْخِطَـاف 109
بَوَّابَــةُ الاحْتِمـَـال 114
هـَـــــــبْ 114
نَوَاعِير فَاس 120
بَابُ الحَمْرَاء 122
اللَّمْطِيِّين 122
العَطَّارِين 123
الَّنجَّارِين 123
ابنُ إدريس الوَزِير 124
سِيدِي بُوجِيدَة 124
جَنَـاحُ المَـاء 125
يَــــــــاءٌ 125
نَـاعُورَةُ الوَقْـت 126
ِتكْـــَراٌر 126
ِرحْلَـةُ الخَطَاطِيـف 127
َتحْلِيـقُ الشَّيْـخ 128
سِيـدِي العَـوَّاد 129
النَّخَّـاِليـن 129
جَـــرْوَاوَة 130
جَامـعُ الأنْـدَلُـس 130
سـَفَــرٌ 131
صُـــرَاخٌ 131
مَجْمـَعُ الظّـِلاَل 132
حَشْـرَجَـة 132
أَسْـوَار 133
المَكْتَبَـةُ القَادِرِيَّـة 133
المَخْـفِيَّـة 134
وَادِي الزَّيْتُون 135
عَسَّــالَة 136
صَوْتٌ يَتَرَدَّدُ 137
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق